taghmeeseh into standards تغميسة بالمعايير

11392955_712798968847252_2346315677196105560_n

في شهري أيار وحزيران من كل عام يكثر النقاش بموضوع التعليم والعلامات والنجاح والرسوب ومن هو متفوق ومن هو غير متوفق، لذلك أردنا لتغميستنا بأن تكون بموضوع المعايير وبمن يضعها؟ ومن المستفيد منها؟ وبكيف تؤثر على طريقة حياتنا؟

كانت أبواب “مكان” مستضيفة لتغميستنا، بدأنا جلستنا التي يسّرها محمد الطيب من أهل تغميس بسؤال نتشاركه ونتعرف فيه على بعض بقصة، كيف أثرت المعايير في وعلى حياتنا.

تنوعت القصص والتجارب وطريقة فهمنا ورؤيتنا للمعايير. تحدثنا عن دور المجتمع والعائلة والمدرسة بوضع المعايير وقدرتنا الشخصية على تحديد المعايير التي تتناسب مع طريقة حياة كل شخص وشخصيته، وكيف أن المعايير شيء غير ثابت وتتغير مع طبيعة الحياة المتغيرة. بالإضافة تحدثنا عن المعايير السلطوية التي تضع الناس في قوالب وطبقات وعن الإحساس بالرضا كوسيلة لمعرفة اذا كنا متصالحين مع ذواتنا أم لا، وبكيف أن المعيار الشخصي مختلف عن أي معيار آخر وبالتالي أهمية عدم قياس أنفسنا مع من هم في دائرتي أو أية دوائر أخرى.

هذه الحكايات أخذتنا إلى المزيد من الأسئلة حملناها معنا بعد التغميسة؛ هل نعمل على توحيد القيم الاجتماعية أم نركز على أنفسنا فقط؟ هل الخلاص فردي أم جماعي؟ هل نستطيع أن نعيش في عالمنا الخاص؟ هل هناك مجال أن نتجاوز المعايير
ونعيش من دونها؟
ضمّت التغميسة جزء من أهالي تغميس القدامى ووجوه عديدة جديدة كانت معنا، وفي كل لقاء ننقش جميعاً أفكارآ نابعة من حياتنا، فشكراً لكم.
كل الشكر لمكان: مساحة فنية على الإستضافة ونتمنى أن يبقى “مكان” في مكانه.

Around this time of every year, our youth are routinely undergo a period of standardized testing as a means of measuring their intelligence and self-worth.  It is a period in which numbers delineate future prospects, marking youth as failures or successes at remarkably younger ages than ever before.  In solidarity with today’s youth, our Taghmeeseh took us into standards, asking what they are and who places them?

Sitting within Makan, we were guided by Mohammed Tayyeb from ahel taghmees to begin our conversation by sharing our name and a personal story around what standards have impacted us.  Our stories drew out a range of sources for standards, whether set personally or by society, religion, school, parents, workplace, or any authority that put a measure for what is good, bad, right, wrong, pretty, ugly, successful, failure, etc.

Questions came up around the necessity for standards.  Do our current measures honor our values of humanity and dignity?  Would there be chaos without them? What standards are good for our society?  Where are the measures that serve us all? How do we begin setting standards for ourselves for a better society?  Is the question personal or communal?  What comes next?

Our thanks to all who supplied our taghmeeseh with a rich table full of good people, food, and conversation.

For more pictures للمزيد من الصور

تغميسة بالحدود … محاولتي للإنغماس بلا حدود

gw3b3189

كنت أُيسر الجلسة وفي داخلي مشاعر مختلفة، لأول مرة من المرات القلائل التي أيسر فيها التغميسات لم أجهز لها مسبقاً ولم أضع أسئلة أو حدود لتغميسة الحدود وكنت مأخوذة بالتجهيز العملي لدارنا، مبسوطة بالعمل بيدي وتركت “مخي” دون أن يفكر بحدود الجلسة وكان مأخوذاً بجمال ما يحدث خارج “دارنا” بعمان ليذهب إلى القاهرة والناصرة ورام الله. حاولت أن أنشر بعض من الصور التي تبادلناها على صفحات التواصل الاجتماعي ولكن لم تكن هناك عبارات لتعبر عن جمال ما يحدث.

عندما أرسلت نسمة أول صورة “للقاهرة الآن” شعرت بأني مع نسمة على الطريق ومع روزين بشوارع الناصرة ومع ميسان برام الله. تمعّنت بالصور ولفت نظري السماء والشمس ولحظات الغروب في الأربع مدن وبمدى تشابههم، لم يكن هناك حدود لهم، لتقول لنا الطبيعة بأنها آقوى من أي قوة تفصلنا عن بعض وعن أي خطوط على الورق وأي سياج على الأرض وعن أي فكرة في الذهن. أرى الشمس والسماء كل يوم ولكن أنسى انهما أكبر وأبعد عن ما هو موجود في إطار حياتي لتأتي الصور وتذكرني بذلك.

رن تلفون تغميس بحدود الساعة الرابعة، كانت صبا تسأل عن موقع “دارنا”، شعرت بالخوف بأن يكون أول الواصلين يريد الحضور باكراً وأنا غير جاهزة، ولكن سرعان ما تحول هذا الخوف إلى فرح وأمل وضحك عندما وصلت صبا ومعها دينا “المصرية” القادمة من “مساحة” بمصر والتي رغبت بأن تحضر الجلسة بعمان. جلسنا نتحدث ومن ثم وضعنا بعض الصور على الجدران، وما أن إنتهينا حتى وجدت بأن الصور التي إخترتها تلخص ذكريات جميلة في حياة “تغميس”، صورة لأول تغميسة لنا بشهر ٩ عام ٢٠١٣ وصورة لأول أكل تغميسي جهزناه “بالسفرطاس”، وصورة لأول مرة نتعرف فيها على منير فاشة وآخر صورة كانت لأول مرة نأكل فيها الصاجية والتنيكية مع أطفال قرية غرندل في الطفيلة. ومن ثم وقفت وتأملت بأين نحن الآن، نجهز لتغميسة الحدود التي لا تعرف الحدود، وكيف كنا نتحدث بالتجوالات والمجاورات والتغميسات السابقة بأننا نكسر الحدود، ومع كل نشاط جديد نقوم به ومع كل “لمّة” يكون الصدى أوسع وأشمل وكأن الأقدار كانت على موعد معنا عندما تقابلنا لأول مرة لنصنع المعجزات.

الساعة السادسة وبدأ الناس بالحضور، لم أكن أعرف ماذا أتوقع ولكن كنت أعرف بأن الجلسة ستكون رائعة بأي شكل وكذلك كان، تنوع جميل بكل شيء، أخذنا نقاشنا إلى داخل أسوار المدارس وغرف الجلوس وعائلاتنا وإلى الشوارع والعمل والذات والبلدان وكل ما هو مرتبط بكلمة حدود، لأشعر بأننا أرواح وأفراد ولدت دون حدود تريد أن تنطلق كما قالت طالبة بالمدرسة كانت حاضرة معنا بالتغميسة.

“أريد أن أنطلق” كانت من الكلمات التي علّقت معي بهذه التغميسة لتأتي الساعة التاسعة وتنتهي الجلسة، شعرت بنوع من الراحة لأنني لم أكن أرغب بأن أيسر الجلسة ورغبت لها بأن تكون عفوية، تخليت عن دور الميسرة لفترات لتكون نقاشاتنا خالية من القيود والحدود ولكن للأسف لم أستطع دائماً.

المزيد من صور التغميسة