كيف نعيد التواصل مع مشاعرنا وآلالامنا؟ How can we reconnect with our pain and emotions?

Honor our Pain

كيف يمكننا مواجهة المشاعر التي تجتاحنا نتيجة ما يواجه العالم من اضطرابات وما أهمية ذلك؟ كيف يمكننا التواصل مع كل الآلام المرافقة والتعامل معها دون تجاهلها او الغرق فيها؟ كيف نحيي الأمل بعوالمنا أمام الكم الهائل من الصراعات المحيطة؟ وما هي السبل لكسر دورة العنف ومنع تكرارها وبناء مناعتنا الداخلية؟

حاولوا تخيل المشاعر على أنها بوصلة يمكنها كشف ما الذي نحبه ويهمنا، في حين أن الألم مجرد منبه يخدمنا في استعادة توازننا الداخلي.

أهلاً وسهلاً بكم بهذه التجربة المميزة من الانغماس بمطبخنا الاجتماعي مع صديقتنا العزيزة “ايڤا ماليروڤا” من جمهورية التشيك، والتي تنسج في عملها ما بين أفكار وطُرق بكيف نعيد التواصل مع آلالامنا ومشاعرنا من “Work that Reconnects” ومبادئ “non-violent communication”.

في هذا اللقاء سننغمس فكرياً وروحانياً لتغذية أذهاننا وأجسادنا وأرواحنا. سنبحث سوياً بكيفية الفهم والتعامل مع هذا الألم الممنهج وما الذي يمكن فعله لاحتوائه وتجاوزه واستخدامه للشفاء.

سنتشارك الأكل بالإضافة إلى المعرفة، فأهلاً وسهلاً بأكلاتكم البيتوتية التغميسية أو المساهمة بدعم “لمّة الأهالي للتعلم” وذلك لتستمر الوصفات التعلميّة.

سيستقبلكم مطبخنا الاجتماعي
يوم الجمعة ٢٠١٩/٦/٢١
الزمان: ٥:٣٠ مساءً-٩:٣٠ مساءً
المكان: حديقة المتحف الوطني – جبل اللويبدة

أهلاً وسهلاً بالجميع
المعرفة بدها تغميس

* النقاش سيكون باللغة الإنجليزية مع ترجمة للعربية

How can we acknowledge our emotional reactions to the state of the world and why is it relevant? How can we attend to all the potential pain involved without avoiding it or drowning in it? How can we retain hope in the face of so much struggle? How do we build our immunity against the the violent patterns we are formed by to avoid repeating them?

Imagine the possibility that emotions can work as a compass to reveal what is dear to us. Perhaps pain is merely a feedback response that can help us work towards rebalancing our system.

Join us for this unique social kitchen to nourish our minds, bodies, and souls. Hosted by our friend Eva Malířová from the Czech Republic, interweaving concepts from Work That Reconnects and principles of Non-violent Communication, exploring how we embody systemic pain, what we can do to honor this pain, in order to work through and beyond it.

Come be part of an earthy community conversation, sharing your thoughts and stories, and listening to others express their own. Bring an open mind and some homemade food to share or make your own contribution.

We’ll be at the Jordan’s National Gallery of Fine Art Park-Jabal Lwebdieh, (Friday, 21st of June) from 5:30- 9:30.

Everyone is welcome!

For Info للاستفسار 0795163683

يوم الزراعة مع أطفال مركز رواد

كما تتعاون مكونات الطبيعة من هواء وماء وشمس وحشرات ونباتات وحيوانات لتعطينا الغذاء الطبيعي والصحي، كذلك تعاونا يوم السبت ١٢/١ مع مجموعة أطفال من مركز رواد لنزرع البذار الموسمية من فول وبازيلاء وسبانخ وجرجير.

تجربة غنية بالحب والتعلم ورغبة كبيرة بالعمل. تقسم العمل إلى مجموعات ومن ثم تناولنا وجبة الافطار وتأملنا بالتجربة.

عندما يكون العمل جماعي وفيه لذه تمر الساعات سريعاً، لم نشعر بالوقت أو بأي ملل، كان التعرف على أشكال بعض البذور جديداً للبعض، وتجربة الزراعة نفسها جديدة على البعض الآخر. 

لا نود لهذه التجربة بأن تنتهي فقط عند هذا اليوم ولكن هناك رغبة بأن يتابع بعض الأطفال خلال الأيام القادمة نمو النباتات، سقايتها، والعناية بها والمحافظة عليها من الإصابة من الأمراض.

عندما بدأنا يومنا، روينا قصتنا مع الزراعة وكيف بدأنا ورغبتنا بأن نتعلم زراعة بعض أنواع غذائنا لنحمي أنفسنا من الأمراض، وكذلك نطبق نفس الشيء على النباتات ورغبتنا بتعلم طرق الزراعة الطبيعية وحمايتها من المرض عن طريق اهتمامنا بالتربة ومكوناتها واستخدام طرق وقاية طبيعية، فدورة الحياة مرتبطة ولا تنفصل.

فالتقدم لا يكون أفقياً كما نتعلم ولكن بعودتنا إلى مصادر حياتنا، فالعودة إلى الأرض تجعلنا أكثر التصاقاً ببعض وبمكونات الحياة ونستمتع بها. 

شكراً لكل من شاركنا هذا اليوم، وهذه دعوة من كل من يعمل بأرض جبل الزهور للحضور ومشاركتنا العمل والتعلم معاً عن الزراعة وكيف نشكل علاقتنا مع مصادر غذائنا وحياتنا.

#مجاورة_الزراعة #edible_forest #natural_farming #amman #JO #حكم_الذات #فول #autonomous_learning #الأردن #عمان #مطبخ_اجتماعي #social_kitchen #التعلم_من_التجربة #تغميس #kscs #جمعية_خليل_السالم_الخيرية #taghmees

2018 SIT تغميسة مع طلاب

كانون ثاني من كل عام أصبح موعدا لنا لنستهل ونبدأ به عامنا بلقاء غني مع مجموعة طلاب من الولايات المتحدة، خلطة  تضم مجموعة متنوعة من الجنسيات تجتمع في مكان واحد في دائرة واحدة، نتشارك فيها القصص والتجارب لتأخذ آفكارنا وأرواحنا خارج أطرها.

هذه البقعة من العالم التي نعيش فيها وتعيش فينا هي جزءاً من المجهول للبعض، يسمعون ويتعلمون عنها من مصادر معرفه غربية وتقاس تجربتهم فيها بناء على معايير غربية ومؤسساتية وبناء عليه قد تدخل المعلومة في حيز المعرفة أو الادراك الُمبرمج.
ولكن ماذا لو حاولنا أن نجعل الرؤية خارج هذه المعايير المشوهِة للفرد وللمجتمع؟ ماذا سنتعلم؟

في بداية التغميسة بدأنا بالتساؤل عن أية أسئلة كانت تدور في أذهانهم قبل وصولهم، وماذا تعلموا من خلال أيامهم التي قضوها بالأردن؟

عامل الدهشة بالمودة الموجودة بين الأهالي كان أكثر ما لمسه الطلاب، شكل الحياة وايقاعها يختلف عن الصورة النمطية المُشكلة بأذهانهم عن المنطقة من عنف وضجيج. قد نكون نحن أيضاً قد نسينا أو أخذتنا سرعة الحياة ومشاكلها من رؤية الغنى الثقافي والاجتماعي الموجود بيننا.

في السنوات السابقة كانت طبيعة النقاش تُركز أكثر على المؤسسات والجمعيات وما هي معايير القياس التي نتبعها وما هي خطط العمل وغيرها من الأسئلة التي تصب في نفس الموضوع. ولكن هذا العام كانت الأسئلة والفضول أكثر حول مواضيع الغذاء، من أين نحصل على مصادر غذائنا في الأردن؟ وما هي طبيعة غذائنا؟ وبما أن الأكل قد يكون بوابة الروح، كيف يرتبط روحياً بنا كأفراد؟ وهل لنا سيادة على مصادر غذائنا؟ وهل هناك اي نوع من أنواع العدالة الغذائية هنا؟
الفضول ذهب بنا أيضاً إلى التحدث عن التنوع والاختلاف في مجتمعاتنا، ما هي الأكثرية وما هي الأقلية في المعتقدات الدينية.

بعد جلسة نقاش استمرت لحوالي الساعتين استمتعنا بتغميس قلاية البندورة وتعرفوا على مصادر ما تشاركوه من أكل، الجبنة من شطنا والمكدوس من جرش والزيت من سحم كفارات ومن ثم ذهبنا في تجوال بسيط في أزقة جبل اللويبدة ليتعرفوا أكثر على خبايا وقصص البلد.

ولكن بعد هذه الجلسة بقينا مع مجموعة من الأسئلة وبحالة من التأمل، العديد من القصص الشخصية المرتبطة ببيئتنا تم مشاركتها، كيف سيتم هضم المعرفة التي تعرضوا لها بما أن التجربة الشخصية المحلية واقعها بعيداً عنهم؟ جزءاً من التنوع الذي نعيشه في مجتمعنا مختلف والقصص لها أزمنة وأمكنة متنوعة، ولكن بما ان كل فرد مصدر في تشكيل معرفته نأمل أن تحلق هذه القصص خارج أطر التنميط والمعرفة الُمبرمجة والمُغلفة.

تساؤلات من تغميسة الفشل

photo-11-12-16-5-50-15-pm

بتغميستنا عن الفشل اخذنا النقاش الى كلمة نجاح، وتناقشنا انه مثلما يحد الفشل من القدرة كذلك النجاح يضع حدا لقدراتنا. تنوع الأفكار واختلافها أضاف نكهة مميزة للتغميسة وساعدنا بأن نتعمق أكثر وأكثر في موضوع الفشل، بحثنا داخل أنفسنا بماذا تعني لنا الكلمة وكيف تؤثر على حياتنا، وبما أن تجاربنا مختلفة كذلك فهمنا لمعنى الكلمة.

قد يكون الفشل أداة مدمرة موجودة بيننا ونستخدمها للقهر، ابتداء من العلامات و”المصاري” وغيرها من المعايير الاجتماعية التي تحدد قيمتنا. نصارع في هذه الحياة ونجد أنفسنا محاطين بدوامتي النجاح والفشل، نقيس أنفسنا بناء على أطر اجتماعية، نُقاس من خلالها ونقيس أنفسنا عليها ومن دون أن نتساءل ما هي هذه الأطر ومن وضعها، لدرجة أنه قد نصل إلى حالة تدمير لسعادتنا لنكون مقبولين اجتماعيا، نسعى الى النجاح خوفا من الفشل ولكن ليس حباً أو شغفاً لما نفعله.

نضع كلمة فشل أمامنا وننسى كلمة تعلم، من كل تجربة نحن نتعلم شيئاً، نلغي قدرتنا على التعلم ونوصم أنفسنا بعدم التعلم.

تساءلنا بهل يحق لنا بأن نقول عن شخص بأنه فاشل؟ وما علاقة الفشل بالفرص المتاحة؟ وما علاقة الفشل بالفوز والخسارة؟ وهل للفشل علاقة بال ego ؟ وكيف لنا أن نتعامل مع شعور الاحساس بالفشل؟ وكيف يرتبط الفشل ببحثنا واكتشافنا لذاتنا؟ وكم نحن صادقين مع أنفسنا برؤيتنا لذواتنا؟ وما الفرق بين الفشل الشخص والفشل الاجتماعي؟ وكيف لنا أن نتحرر من معايير الفشل والنجاح؟

كل الشكر لكل من كان جزءاً من هذه التغميسة، حيث سعينا جميعاً لنشكل معناً لهذه الكلمةونشكل علاقة مع ذواتنا والمجموعة من حولنا.

#تغميسة #مطبخ_اجتماعي #تعلم_من_الحياة #الفشل #جبل_اللويبدة#taghmees #taghmeeseh #social_kitchen

لمشاهدة المزيد من الصور

تساؤلات ما بعد تغميسة القهر

14611042_999424940184652_2673514904325158036_n

بشهر ٨ كانت لنا تغميسة بالقهر، ولمدة ٣ ساعات انغمسنا بقصصنا وتجاربنا واسئلتنا عنه.
من دائرتنا الضيقة توسعت معرفتنا، لكل شخص حكاية معه، ومن حكاياتنا نبتت أسئلة؛ ما الفرق بين الظلم والقهر؟ لماذا تتفاقم ظاهرة القهر؟ ماذا يدفعني الى القهر؟ كيف لي أن لا أكون لا قاهراً ولا مقهوراً؟ هل نكون واعيين على القهر المفروض علينا والذي نفرضه على الآخرين؟ كيف لنا أن نصل إلى مرحلة عدم القهر؟ مع من لنا أن نتكلم عن القهر في حياتنا؟ هل يعلم القاهر بأنه قاهراً؟ كيف أتعامل مع الغضب الناتج عن القهر؟ كيف لنا أن نقاوم القهر؟ كم يساعد التعبير عن القهر بحل المشاكل؟ كيف نتحول من مقهورين لقاهرين؟ 

بناقشنا ارتبط القهر بالطغاة والتسامح وارتبط بالاستهلاك والعالم الرأسمالي الذي نعيش، وارتبط بالعجز وبالأمل وارتبط بالعالم الأبوي والذكوري المحيط بنا وبالعائلة كيف لها أن تكون قاهرة بدافع الحب. وصف القهر بأنه هذا الشيء الهلامي والعملاق الذي يتضخم بشكل كبير والذي يقتله أو يحجمه المعرفة. معرفتنا بما يدور حولنا وعن أنفسنا ومن المستفيد وقدرتنا على التسامح من دون أن نخسر أرواحنا قد تكون بعضاً من مكونات توقيف هذا القهر.
#تغميسة #تعلم_اجتماعي #جبل_اللويبدة #دارنا #تغميس #مطبخ_اجتماعي

taghmeeseh into standards تغميسة بالمعايير

11392955_712798968847252_2346315677196105560_n

في شهري أيار وحزيران من كل عام يكثر النقاش بموضوع التعليم والعلامات والنجاح والرسوب ومن هو متفوق ومن هو غير متوفق، لذلك أردنا لتغميستنا بأن تكون بموضوع المعايير وبمن يضعها؟ ومن المستفيد منها؟ وبكيف تؤثر على طريقة حياتنا؟

كانت أبواب “مكان” مستضيفة لتغميستنا، بدأنا جلستنا التي يسّرها محمد الطيب من أهل تغميس بسؤال نتشاركه ونتعرف فيه على بعض بقصة، كيف أثرت المعايير في وعلى حياتنا.

تنوعت القصص والتجارب وطريقة فهمنا ورؤيتنا للمعايير. تحدثنا عن دور المجتمع والعائلة والمدرسة بوضع المعايير وقدرتنا الشخصية على تحديد المعايير التي تتناسب مع طريقة حياة كل شخص وشخصيته، وكيف أن المعايير شيء غير ثابت وتتغير مع طبيعة الحياة المتغيرة. بالإضافة تحدثنا عن المعايير السلطوية التي تضع الناس في قوالب وطبقات وعن الإحساس بالرضا كوسيلة لمعرفة اذا كنا متصالحين مع ذواتنا أم لا، وبكيف أن المعيار الشخصي مختلف عن أي معيار آخر وبالتالي أهمية عدم قياس أنفسنا مع من هم في دائرتي أو أية دوائر أخرى.

هذه الحكايات أخذتنا إلى المزيد من الأسئلة حملناها معنا بعد التغميسة؛ هل نعمل على توحيد القيم الاجتماعية أم نركز على أنفسنا فقط؟ هل الخلاص فردي أم جماعي؟ هل نستطيع أن نعيش في عالمنا الخاص؟ هل هناك مجال أن نتجاوز المعايير
ونعيش من دونها؟
ضمّت التغميسة جزء من أهالي تغميس القدامى ووجوه عديدة جديدة كانت معنا، وفي كل لقاء ننقش جميعاً أفكارآ نابعة من حياتنا، فشكراً لكم.
كل الشكر لمكان: مساحة فنية على الإستضافة ونتمنى أن يبقى “مكان” في مكانه.

Around this time of every year, our youth are routinely undergo a period of standardized testing as a means of measuring their intelligence and self-worth.  It is a period in which numbers delineate future prospects, marking youth as failures or successes at remarkably younger ages than ever before.  In solidarity with today’s youth, our Taghmeeseh took us into standards, asking what they are and who places them?

Sitting within Makan, we were guided by Mohammed Tayyeb from ahel taghmees to begin our conversation by sharing our name and a personal story around what standards have impacted us.  Our stories drew out a range of sources for standards, whether set personally or by society, religion, school, parents, workplace, or any authority that put a measure for what is good, bad, right, wrong, pretty, ugly, successful, failure, etc.

Questions came up around the necessity for standards.  Do our current measures honor our values of humanity and dignity?  Would there be chaos without them? What standards are good for our society?  Where are the measures that serve us all? How do we begin setting standards for ourselves for a better society?  Is the question personal or communal?  What comes next?

Our thanks to all who supplied our taghmeeseh with a rich table full of good people, food, and conversation.

For more pictures للمزيد من الصور

تغميسة بالحدود … محاولتي للإنغماس بلا حدود

gw3b3189

كنت أُيسر الجلسة وفي داخلي مشاعر مختلفة، لأول مرة من المرات القلائل التي أيسر فيها التغميسات لم أجهز لها مسبقاً ولم أضع أسئلة أو حدود لتغميسة الحدود وكنت مأخوذة بالتجهيز العملي لدارنا، مبسوطة بالعمل بيدي وتركت “مخي” دون أن يفكر بحدود الجلسة وكان مأخوذاً بجمال ما يحدث خارج “دارنا” بعمان ليذهب إلى القاهرة والناصرة ورام الله. حاولت أن أنشر بعض من الصور التي تبادلناها على صفحات التواصل الاجتماعي ولكن لم تكن هناك عبارات لتعبر عن جمال ما يحدث.

عندما أرسلت نسمة أول صورة “للقاهرة الآن” شعرت بأني مع نسمة على الطريق ومع روزين بشوارع الناصرة ومع ميسان برام الله. تمعّنت بالصور ولفت نظري السماء والشمس ولحظات الغروب في الأربع مدن وبمدى تشابههم، لم يكن هناك حدود لهم، لتقول لنا الطبيعة بأنها آقوى من أي قوة تفصلنا عن بعض وعن أي خطوط على الورق وأي سياج على الأرض وعن أي فكرة في الذهن. أرى الشمس والسماء كل يوم ولكن أنسى انهما أكبر وأبعد عن ما هو موجود في إطار حياتي لتأتي الصور وتذكرني بذلك.

رن تلفون تغميس بحدود الساعة الرابعة، كانت صبا تسأل عن موقع “دارنا”، شعرت بالخوف بأن يكون أول الواصلين يريد الحضور باكراً وأنا غير جاهزة، ولكن سرعان ما تحول هذا الخوف إلى فرح وأمل وضحك عندما وصلت صبا ومعها دينا “المصرية” القادمة من “مساحة” بمصر والتي رغبت بأن تحضر الجلسة بعمان. جلسنا نتحدث ومن ثم وضعنا بعض الصور على الجدران، وما أن إنتهينا حتى وجدت بأن الصور التي إخترتها تلخص ذكريات جميلة في حياة “تغميس”، صورة لأول تغميسة لنا بشهر ٩ عام ٢٠١٣ وصورة لأول أكل تغميسي جهزناه “بالسفرطاس”، وصورة لأول مرة نتعرف فيها على منير فاشة وآخر صورة كانت لأول مرة نأكل فيها الصاجية والتنيكية مع أطفال قرية غرندل في الطفيلة. ومن ثم وقفت وتأملت بأين نحن الآن، نجهز لتغميسة الحدود التي لا تعرف الحدود، وكيف كنا نتحدث بالتجوالات والمجاورات والتغميسات السابقة بأننا نكسر الحدود، ومع كل نشاط جديد نقوم به ومع كل “لمّة” يكون الصدى أوسع وأشمل وكأن الأقدار كانت على موعد معنا عندما تقابلنا لأول مرة لنصنع المعجزات.

الساعة السادسة وبدأ الناس بالحضور، لم أكن أعرف ماذا أتوقع ولكن كنت أعرف بأن الجلسة ستكون رائعة بأي شكل وكذلك كان، تنوع جميل بكل شيء، أخذنا نقاشنا إلى داخل أسوار المدارس وغرف الجلوس وعائلاتنا وإلى الشوارع والعمل والذات والبلدان وكل ما هو مرتبط بكلمة حدود، لأشعر بأننا أرواح وأفراد ولدت دون حدود تريد أن تنطلق كما قالت طالبة بالمدرسة كانت حاضرة معنا بالتغميسة.

“أريد أن أنطلق” كانت من الكلمات التي علّقت معي بهذه التغميسة لتأتي الساعة التاسعة وتنتهي الجلسة، شعرت بنوع من الراحة لأنني لم أكن أرغب بأن أيسر الجلسة ورغبت لها بأن تكون عفوية، تخليت عن دور الميسرة لفترات لتكون نقاشاتنا خالية من القيود والحدود ولكن للأسف لم أستطع دائماً.

المزيد من صور التغميسة

SIT تغميسة مع طلاب جامعة

 

من الأشياء المحببة الى قلوبنا في تغميس هو أنه يفتح مساحة للتعلم خارج أي حدود جغرافية، حيث ان السر بالخلطة وبمكونات تغميس الأساسية؛ النقاش والأكل والنسيج الاجتماعي..

مع بداية العام كان هناك لقاء لأهل تغميس مع طلاب من جامعة SIT في الولايات المتحدة لنتناقش بأشكال القيادة في المؤسسات الإجتماعية بهدف الوصول الى العدالة الاجتماعية. كان موقع تغميستنا هو “دارنا” وكان هدفنا هو التعرف على بعض وعلى تغميس كوسيط للتعلم.

“تغميس” كانت إحدى محطات التعلم التي قامت بها المجموعة في الأردن  بهدف التعرف على مؤسسات وأفراد معنين بالعمل بالمجال الإجتماعي. المجموعة كانت متنوعة بالأعمار والجنسيات والأصول، مين أين جاؤوا والى أين ذاهبين، ولكن ما جمعنا هو حبنا للتعلم.

اختلافنا كان طريقنا وشغفنا لنتعرف على بعض ونسمع قصصنا المختلفة. كانت مواضيع التنمية والجندر والمؤسسات والمجتمع من الأمور الحاضرة بيننا. بدأنا نقاشنا بالأسئلة التي تدور في ذهن وبال كل منا والأمور التي يودون التعرف عليها والتعلم عنها. كيف ممكن أن نفكر بالتنمية بطريقة مبدعة وخلاقة؟ كيف لنا أن نتعامل مع المجهول والمرحلة الإنتقالية التي نعيشها؟ ما هي السياسات التي تتحكم بعملية التنمية والإدارة؟ كيف نتشارك الرؤيا؟ المرأة الأردنية بالمجتمع، ماذا كانوا يتوقعون وماذا وجودوا على أرض الواقع؟ وما هو الفرق بين المؤسسات/الجمعيات الدولية والمحلية؟

تحدثنا عن تغميس وعن الفرق بين التعلم والتعليم وعن التنمية وكيف ننمو ونتطور. تناقشنا بكيف أننا نحاول أن نجد طريقاً آخراً تكون عناصره ومكوناته من ما هو موجود لدينا وليس ما ينقصنا، نجد حلولاً اجتماعيةً نابعةً من تجاربنا الشخصية وحياتنا وليست تجارب مستوردة وبعيدة كل البعد عن ما نعرف ونمارس ونعيش، ببساطة كيف نستخدم ما هو تقليدي لنغير التقليدي، لأن التعليم بشكله الحالي غير متاح للجميع والحياة مليئة بما يمكن أن نتعلمه لكن أسلوب الحياة المسيطر ينكر أي معرفة خارجة عن إطار المؤسسات التعليمية التقليدية.

إستمر النقاش بين الطلاب وأهل تغميس خلال مشاركتنا للأكل، حيث تعرف الطلاب على قلاية البندورة والزيت والزعتر والزيتون القادم من جرش والجبنة البيضاء من البارحة في اربد والمقدوس ومربى السفرجل ومربى الباذنجان واللبنة والحمص. غمّسنا جميعا بالأكل وإنغمسنا بالنقاش على مستوى أكثر حميمية، نقاش عمل على تحطيم بعض من الصور النمطية المشبعين بها.

جلستنا تخطت حدود “دارنا” وذهبنا في جولة الى جبل القلعة وحارات جبل اللويبدة، لنرى ونتساءل أكثر بما فعتلة التنمية بجبالنا وأثارنا، نتعلم ونحن نتجول ونستخدم جميع حواسنا.

في كل لقاء نشعر بكم نحن محظوظون بأن نكون ضمن هكذا مجموعات. كم هائل من الرغبة بالتعلم والأمل والمعرفة. وأجمل ما في هذا اللقاء هو تفاعل أهل تغميس مع الطلاب لنتعلم جميعاً ونحاول أن نرى بعض دون أي صور إنطباعية مسبقة.