SIT تغميسة مع طلاب جامعة

 

من الأشياء المحببة الى قلوبنا في تغميس هو أنه يفتح مساحة للتعلم خارج أي حدود جغرافية، حيث ان السر بالخلطة وبمكونات تغميس الأساسية؛ النقاش والأكل والنسيج الاجتماعي..

مع بداية العام كان هناك لقاء لأهل تغميس مع طلاب من جامعة SIT في الولايات المتحدة لنتناقش بأشكال القيادة في المؤسسات الإجتماعية بهدف الوصول الى العدالة الاجتماعية. كان موقع تغميستنا هو “دارنا” وكان هدفنا هو التعرف على بعض وعلى تغميس كوسيط للتعلم.

“تغميس” كانت إحدى محطات التعلم التي قامت بها المجموعة في الأردن  بهدف التعرف على مؤسسات وأفراد معنين بالعمل بالمجال الإجتماعي. المجموعة كانت متنوعة بالأعمار والجنسيات والأصول، مين أين جاؤوا والى أين ذاهبين، ولكن ما جمعنا هو حبنا للتعلم.

اختلافنا كان طريقنا وشغفنا لنتعرف على بعض ونسمع قصصنا المختلفة. كانت مواضيع التنمية والجندر والمؤسسات والمجتمع من الأمور الحاضرة بيننا. بدأنا نقاشنا بالأسئلة التي تدور في ذهن وبال كل منا والأمور التي يودون التعرف عليها والتعلم عنها. كيف ممكن أن نفكر بالتنمية بطريقة مبدعة وخلاقة؟ كيف لنا أن نتعامل مع المجهول والمرحلة الإنتقالية التي نعيشها؟ ما هي السياسات التي تتحكم بعملية التنمية والإدارة؟ كيف نتشارك الرؤيا؟ المرأة الأردنية بالمجتمع، ماذا كانوا يتوقعون وماذا وجودوا على أرض الواقع؟ وما هو الفرق بين المؤسسات/الجمعيات الدولية والمحلية؟

تحدثنا عن تغميس وعن الفرق بين التعلم والتعليم وعن التنمية وكيف ننمو ونتطور. تناقشنا بكيف أننا نحاول أن نجد طريقاً آخراً تكون عناصره ومكوناته من ما هو موجود لدينا وليس ما ينقصنا، نجد حلولاً اجتماعيةً نابعةً من تجاربنا الشخصية وحياتنا وليست تجارب مستوردة وبعيدة كل البعد عن ما نعرف ونمارس ونعيش، ببساطة كيف نستخدم ما هو تقليدي لنغير التقليدي، لأن التعليم بشكله الحالي غير متاح للجميع والحياة مليئة بما يمكن أن نتعلمه لكن أسلوب الحياة المسيطر ينكر أي معرفة خارجة عن إطار المؤسسات التعليمية التقليدية.

إستمر النقاش بين الطلاب وأهل تغميس خلال مشاركتنا للأكل، حيث تعرف الطلاب على قلاية البندورة والزيت والزعتر والزيتون القادم من جرش والجبنة البيضاء من البارحة في اربد والمقدوس ومربى السفرجل ومربى الباذنجان واللبنة والحمص. غمّسنا جميعا بالأكل وإنغمسنا بالنقاش على مستوى أكثر حميمية، نقاش عمل على تحطيم بعض من الصور النمطية المشبعين بها.

جلستنا تخطت حدود “دارنا” وذهبنا في جولة الى جبل القلعة وحارات جبل اللويبدة، لنرى ونتساءل أكثر بما فعتلة التنمية بجبالنا وأثارنا، نتعلم ونحن نتجول ونستخدم جميع حواسنا.

في كل لقاء نشعر بكم نحن محظوظون بأن نكون ضمن هكذا مجموعات. كم هائل من الرغبة بالتعلم والأمل والمعرفة. وأجمل ما في هذا اللقاء هو تفاعل أهل تغميس مع الطلاب لنتعلم جميعاً ونحاول أن نرى بعض دون أي صور إنطباعية مسبقة.

taghmeeseh into humanity تغميسة بالإنسانية

11009980_657796477680835_292638677983133118_n

في آخر تغميسة لنا بالإنسانية أردنا أن نتوقف لبعض الوقت لنفكر بمعناها وبتجارب عشناها حرّكت شيء بداخلنا. في هذه الفسحة الفكرية بدأنا بوقفة صمت نعبر فيها عن حزننا لأشكال القهر والعنف المختلفة التي نراها بالعالم وعن إنسانيتنا الضائعة.

هذه الجلسة كانت طريقنا لنتحدث عن أشكال الظلم التي نراها كل يوم، القريبة منا والبعيدة، ولكن مع أسلوب الحياة السريع الذي نعيش لم نَعُد نحرك ساكناً وأصبح كل شيء “عادي”، وأصبحنا نقيس إنسانيتنا بعدد الذين يموتون أوعندما يُدق أقرب باب ليشعرنا بالخطر.

بدأنا بسؤال ما هي الإنسانية وكيف يمكن لكل شخص أن يعرّفها؟ كان من الصعب أن نجد تعريفاً لهذه الكلمة المرتبطة بكينونتنا. تساءلنا عن سبب إرتباط الكلمة بشكل مباشر بالمآسي والكوارث الإنسانية التي نسببها لبعضنا البعض، ولماذا تختفي بإختفاء الُمسبب.

ذكرنا بأن الإنسانية محاولة لتهذيب الإنسان وبأنها شيء من الصعب أن يقاس، نولد معها وتشكل ما بداخلنا، وهي أكبر من أن نضعها بقالب واحد وتذهب بنا إلى تساؤلات أكثر من إجابات.

وخرجنا بمجموعة من الأسئلة، ماذا لغى إنسانيتنا؟ ما هو الإنسان؟ وهل تعريف الإنسانية مربوط بألم الآخر؟ ما هو دور الإعلام بتعظيم أمور مرتبطة بالإنسانية؟ وما هي المعايير التي تجعلنا نتعاطف مع قضية دون الأخرى؟

قد نكون إنسانيين برؤيتنا لأبسط وأجمل وأصغر الأمور، عندما تتفتح الزهرة وتثمر الشجرة وعندما نحب الخير للآخرين وبأبتسامة نراها على وجه من يُحب ونُحب. من الممكن أننا نحرم أنفسنا من الإحتفال بجمال أبسط الأمور ولكن كلما أجلّناها كلما أصبحت إنسانيتنا بعيدة عنا أكثر وأكثر، نعيشها للحظات آنية وبطريقة فوقية لتعظم “الأنا” التي بداخلنا بدلاً من أن تهذبها.

كل الشكر لطمي للتنمية الشبابية على الإستضافة ولكل من كان معنا من الأهالي الجدد والقدامى.

Our latest taghmeeseh into humanity was a mixture of the bittersweet, as it allowed us to celebrate the best in us as human beings, as well as reminding us of the worst.  Living in times of war without end and profit before people, it is no wonder that our humanity poses a difficult question.

What is the measure of our humanity?  How can we retain our humanity when people are more often being reduced to mere numbers?  How can our humanity survive all the suffering in the world?  What aspects of our humanity can we celebrate?

Our thanks to Tammey for Youth Development for opening your doors to us and to all ahel taghmees who were able to join us for this thought-provoking and emotional engagement.

لمشاهدة المزيد من الصور For more pictures

مجاورة العودة

thank-u
خلال خمسة أيام من ١٤ – ١١/١٨ في عام ٢٠١٤ حاولنا خلق عالمنا، تجاورنا بأرواحنا وقصصنا وأفكارنا وأجمل ما في
الموضوع بأنه قد عدنا إلى بعض. كل شخص منا روى قصته مع فلسطين، تعرفنا على حياة بعضنا البعض، تجاورنا كمجموعات وكمُثنيات وتجاورنا مع كل كلمة وحكاية وأكلة ودبكة فلسطينية وتجولنا في مناطق أخذتنا إطلالتها إلى عالم من الحلم والواقع وتفاصيل رحلة العودة.

هذه المجاورة هي امتداد لحياتنا الذي عمل نمط الحياة السريع الذي نعيش على تهميشه، وأردنا رغم كل الظروف بأن نسرق هذه الأيام لنعيش ما فقدناه وما لا نعرفه عن بعض.

هذه المجاورات ستُنبت أخرى غيرها، البعض سنعرفها وأخرى لن نعرفها ولكن صداها سيكون واضحاً وعالي.

كل مجاورة ونحن أقرب إلى العودة وإلى فلسطين وإلى بعض ولذواتنا الصادقة.

مع فيلم لمجاورة العودة 

taghmeeseh into contradictions تغميسة بالتناقضات

10980759_652878811505935_7470622749849771872_n

بعد فترة غياب عن تغيمسات يوم الجمعة، عدنا لنجتمع في “دارنا” وننغمس بموضوع التناقضات. بأول تغميسة في عام٢٠١٥ كان هناك شوق لنتناقش ونتعلم ونغوص بمعنى التناقضات.

بدأنا جلستنا بالتعرف على بعض وبرواية تجربة نعيشها أو عشناها في حياتنا تمثل لنا حالة من التناقض. تنوعت وتعددت التجارب والقصص، من التناقض الذي نعيش داخل وخارج البيت ووسط من نحب، التناقض بالعمل، التناقض بهويتنا، بطريقة لباسنا وبإيماننا وبمبادئنا.

الأسئلة وجو تغميس كانت وسائلنا لنتعلم. بدأنا بمجموعة من الأسئلة وخرجنا بالمزيد منها، هل الإنسان مجبول بفكرة التناقض؟ ما معنى التناقض؟ متى نسمي الحالة متناقضة؟ لماذا نعيش حالات مختلفة من التناقض؟ ما الفرق بين التناقض والتنوع والنفاق؟ هل التناقض موجود بالنسبة للدول والمجتمعات وإلا فقط بين الأفراد؟ ما دورنا نحن بالمجتمع للتقليل من حالات التناقض التي نعيش؟ وهل تعودنا على العيش بتناقضات؟

إكتشافنا لذواتنا هي رحلة، قد نجد فيها ما هو جميل وما هو غير مرغوب فيه ولكن أجمل ما في بالموضوع هو أن نبدأ هذه الرحلة، لإن ما في دواخلنا هو سر وكنز يجب أن “نبحش” عنه كي نجده.

كل الشكر لأهل تغميس على الحضور ولمشاركتنا الأكلة والمعرفة.

From our recent taghmeeseh into contradictions in Darna (home to Taghmees and the Arab Education Forum), bringing together new friends and old to weave together our experiences, stories, and reflections for personal learning.

Our gathering was rich in self-contemplation and confrontation, trying to come to terms with our internal contradictions and make sense of external ones. We explored the gap between what we say and what we do, attempting to see our contradictions in terms of learning, discussing ways to align our actions with our beliefs. As it is often so much easier to see contradictions in others, a process of self-observation and reflection was suggested as an approach to better self-understanding.

We immersed ourselves in so many questions: why do contradictions exist? What does it mean when I say one thing and do another? To what degree can we live by our personal ethics and beliefs? How often does daily life force us to live contradictions? Do the contradictions within society exist within us? Who benefits from these contradictions? What is the importance of recognizing contradictions as they arise?

Our thanks to all those who brought their stories, thoughts, and home-made dishes, it was an overall delicious affair!

For more pictures لمشاهدة المزيد من الصور 

تجوال مع أهل فلسطين

IMG_3149

قبل شهرين كان لنا في تغميس تجربة حياتية أكثر من رائعة، عشنا روح التجوال مع اجمل ٢٥ شخصا من أهل فلسطين. فلسطين، بقراها ومدنها وحكاياتها ورائحتها وأغانيها كانت حاضرة معنا، كانت هذه من المرات القلائل التي نكسر فيها الحدود الوهمية ونجتمع معا لمدة ٤ أيام، نتجول ونتعلم وننغمس بجمال طبيعتنا وتاريخنا وأرواحنا.

الصراحة كان هناك شعور ممزوج بالتحمس والقلق، لم نكن نريد لأي من السياسات القاهرة أن تفسد روح وجمال الخلطة، أردنا أن نعيش هذه ال٤ أيام بكل إنسانيتنا، دون أحكام أو قهر أو منع لأي حرية تجول أو تنقل نتيجة لممارسات فرضت علينا، أردنا فقط آن نمارس إحدى أبسط الغرائز البشرية …. وهي أن نتعلم دون قيود.

بكل حماس توجهنا الى جسر الملك حسين في الشونة الجنوبية لنبدأ تجوالنا، حب وحماس من اللحظة الأولى، تحول الباص الى حلبة مصغرة من الغناء والرقص. من هناك توجهنا الى وادي الهيدان، ٥ ساعات من التجوال والمشي بالمياه وبين الصخور الطبيعية وبعد ذلك انطلقنا الى الشمال لتكون غابات راسون واشجار البلوط والسنديان بيتنا لهذة الاربع أيام.

بين عجلون وجرش والسلط وأم قيس تشاركنا أفكارنا وأحاديثنا وأغانينا وتعمقنا بأرواح بعض، تنقلنا بين الطبيعة والتاريخ والأهالي، كل له بصمته في تجوالنا. في أم قيس وعلى مشارف بحيرة طبريا توقف الزمن لساعات قلائل، كان صوت التأمل والذكريات والمستقبل المنشود أعلى من أي شيء، الأرض قريبة ولكن الوصول صعب.

بتغميستنا بالتجوال كانت قصصنا حاضرة معنا من بقاع فلسطين المختلفة، رام الله، نابلس، القدس، بيت صفافا، فرخة، قلنديا، أسرى محررين، بالنسبة لنا كانت هذه قصص وأماكن نسمع عنها، كل شيء يبعدنا أكثر وأكثر عن بعض، نستخدم الضفة الغربية بدل فلسطين، الأسرى المحررين أشخاص نسمع عنهم ولكن لا نعرفهم أو نسمع منهم، قرى فلسطين أصبحت أماكن لا تذكر ولا حتى على الخريطة. في تغميستنا تساءلنا عن وقع ودور التجوال في نفس كل واحد منا، تعددت الأجوبة والخواطر ولكن خرجنا بفكرة أن التجوال هو شكل من أشكال المقاومة الغير مباشرة، مقاومة لكل القوى التي تجعلنا على جهل بقصصنا وتاريخنا وأماكننا، وتنسينا أن وجعنا وحبنا وألمنا واحد.

بعد هذا التجوال أصبحنا أقرب الى بعض، نتابع بشغف ما يحدث في قطاع غزة، أسر ضياء ومنير، دعاء وزيارتها لبيوت الشهداء، أصالة وشغفها وهمها ورغبتها لعمل كل شيء لأهل غزة، صور ملك في القدس…. لم تعد القصص بعيدة بل أصبح لها رائحة وشكل ووقت وزمان ومكان.

أحب أهل الملتقى التربوي العربي في فلسطين التجوالات على أرضها وأرادوا لهذه التجربة أن تتوسع أكثر فكان هذا التجوال الثاني لهم في الأردن، يتجولون حاملين في صدورهم فكر “تجول في الأرض تمتلكها”.

شكر من أهل تغميس على هذا التجوال، تعلمنا الكثير ومازال أمامنا العديد من الأماكن التي تنتظرنا لنتجول بها ونتعلم منها وعلى أرضها.

حب وحنان لكل أهل الملتقى التربوي في فلسطين وإلى لقاء.

لمشاهدة المزيد من الصور

فيديو التجوال

أسئلة ما بعد تغميسة بالذات

1609746_499571760169975_8536163104331425150_n

بتغميستنا بالذات في تاج الثقافة بجبل اللويبدة، تنقلنا بإنغماسنا بين مصادر ومواقف ساعدتنا على اكتشاف ذاتنا وما معنى الذات لكل فرد منا. تعددت الآراء والأفكار والأسئلة. ما هي رحلة اكتشاف الذات؟ ما هي عناصر تكوين الذات؟ ما علاقة الانسان بالمكان؟ ما علاقة الذات بالنجاح والفشل؟ ما مدى ارتباط الذات بالثقافة المفروضة علينا؟ ولكن من الأشياء الجميلة التي ذكرت بان اكتشاف الذات هي رحلة وجماليتها بصعوبتها وبمدى ارتباطها بانسانيتنا بعيدا عما يتم فرضه علينا أو ما نراه من قوالب نمطية جاهزة.

كل الشكر أهل تغميس على حضوركم، كان معنا العديد من الوجوه الجديدة وأخرى أصبحت لا تبدأ التغميسة دون وجودهم وايضا كل الشكر لتاج الثقافة على الإستضافة.

Spring is so full of life that it’s hard to keep up with all the action. Here are some belated photos from our Taghmeeseh earlier this month, where we came together to immerse ourselves in the concept of “self”.
Throughout our conversation, we asked ourselves many questions, using our lives and stories as a reference for exploration. How do I know my “self”? What experiences have allowed for self-discovery? Can I ever stop discovering my self? How can I define who I am? What or who defines my self? What is the relation between self, success and failure? When I say something and do something different, who does that make me? How do I know my self through others? How much is “self” tied to social construction? Is “self” dynamic or static? Is where I am today where I want to be? What can I do everyday that I believe in?
Self-discovery is such a complicated yet beautiful personal journey, and we were honored to be in this space of reflection and learning, where we were able to walk it together. Our thanks to all who were with us, and to Taj Al Thaqafeh for their hospitality and welcome..
Taghmeeseh-into-self-14.4.2014

meeting hassan لقاء حسن

IMG_4997

بعد لقاء الأمس بعرض “مش من فراغ” تحول الخوف الى عطش للقاء الأهل وتجدد الأمل بالتعلم. الحضور كان يفوق التوقعات، وحضور محمد الطيب على المسرح بمعية صديقة مصطفى الشلبي كان انغماسا بعمق بقصص من حياتنا تعيش بدواخلنا سمح لها محمد بأن تحلق وتدخل أرواحنا لنعيد التفكير بها ونفهمها ونهضم معرفتها.

الصراحة لا نعرف من أين نبدأ الكتابة، كان يوما تغميسيا من الدرجة الأولى أو مجاورة تغميسية رائعة. لنصل الى ٤/٢٢ كان هناك رحلة ضمت العديد من الأهالي. تعرفنا على محمد الطيب في شهر تشرين ثاني عام ٢٠١٣ عندما حضر برفقة صديقة العزيز مصطفى الشلبي لحضور أول تغميسة لهم، كان عمرهما ١٦ سنة مليئين بالطاقة والحيوية والضحك والأمل، وبنفس الوقت كانت تغميساتنا مازالت في بداياتها، تكتشف خطواتها رويدا رويدا.

كانت جلسة مميزة إنغمسنا فيها بروح تغميس، والنقاش كان صريحا لدرجة إننا وبرفقة مجموعة من الأهل لم نرغب لهذا النقاش بأن ينتهي أو بأن نترك بلكونة “مكان” في جبل اللويبدة. بكل عفوية جلسنا بالقرب من بعض نستمع الى قصصنا وندفي أنفسنا من برد أول الشتاء. قبل ساعات من هذه الجلسة كنا أغراب ولكن حميمية النقاش والمكان جعلتنا أقرب الى بعض.

في تلك الجلسة عرّفنا محمد على حسن، ووقف أمام الكل متحمسا على النقاش وسألنا “بتحبوا تشوفوا مسرحيتي اللي عم بشتغل عليها، مدتها ٥ دقائق بس والله ما بطول “، بنفس اللحظة التي وقف فيها محمد سرق إنتباه الكل ولمدة ال٥ دقائق كنا كلنا نسمع ونرى قصة حسن. في تلك اللحظة شعرنا بان حسن موجود داخل كل شخص منا بكل تناقضاته، بقهره والقهر الممارس عليه.

كما ذكرت رند من أهالي تغميس في النقاش، بدأ محمد بكتابة قصة حسن قبل حوالي عام، أخبرها عن قصص سمعها وأثرت فيه وكان يوم العرض بمثابة الإحتفال بتحقيق الحلم والأمل بأشياء جميلة قادمة. لقد عشنا مع محمد وهو يجمع قصص مسرحيته, بدأ محمد يعيش حياة تغميس ليتعلم عن الحياة ويستخدم ما تعلمه لينسج حياة حسن ويقدمها بالعرض “مش من فراغ”.  بدأت البروفات ويوم ٤/٩ تم تحديد موعد المسرحية، استمرت البروفات بشكل يومي تقريبا، كل يوم كان مليئا بالتعلم، انضم الينا العديد من الأهل وتقابلنا مع أشخاص رائعين أضافوا الكثير من خبراتهم؛ تناقشنا وإنغمسنا وتعلمنا.

بكل تألق وبراعة، عرض لنا محمد شخصية حسن، شاب يصارع بين عالميه الداخلي والخارجي باحثا عن مساحة له ليعيش حقيقته. من الخارج يعيش الحياه التي إختارها له المجتمع، ومن الداخل خسر روحه وصارع وتعب فقط ليلبي كل ما هو مطلوب منه. قصته تقدم لنا أشكالا مختلفة من العنف والصمت والقهر وتتركنا برسالة للبحث عن الأمل.

هنالك شعور بالفخر لكيف تم تقديم قصة حسن ولوجودنا معه، وهذا الفخر يعود لمحمد الطيب وكل من وقف معه لتقديم هذا العرض المسرحي الإجتماعي. بشغفه أعطى لتغميس بعدا جديدا وكان جميلا بأن نخلق مطبخا إجتماعيا بشكلا جديدا، فشكرا حموده لهذه التجربة التعلمية الرائعة ولكسر حاجز الصمت.

من هذا العرض المسرحي تعلمنا الكثير وبأهمية إدراكنا لكل ما هو حولنا لنخرج بأشياء جميلة نتعلم منها. من أبسط الأشياء نستطيع أن نفعل الكثير، كل ما نحن بحاجة اليه هو إيماننا بأنفسنا وبقربنا إلى بعض ومعرفة كل واحد منا بما يُحسن. نحتاج الى أن نصحى من غيبوبتنا ونحمي ما هو موجود لدينا.

شكر خاص لمسرح البلد وفريقه الرائع، رائد ورزان ولبنى وقابيلا ومعاذ لدعمهم لهذا العرض وإعطاء الفرصة لموهبة محمد لتنمو وليعيش حلمه على المسرح.

وأيضا شكر كبير ليامن عمر، فيصل العزه، أحمد زكي، لبنى خريس، خميس، عبد، بلال حياري، بكر جابر، مراد خواجا، الخالة ماغي، رهف أبو ضحى وكل من كان خلف الكواليس وأعطوا الوقت من حياتهم ليرى هذا العرض النور، وأيضا للعائلة والأصدقاء وأهل تغميس الذين جاؤوا باكرا وساعدوا بالتحضيرات.

ولا ننسى أهل طمي وتعليلة لمشاركتهم روح الكرم والمجتمع معنا، شيء يفوق الجمال.

وأخيرا وليس آخرا كل الشكر لمن جاء ليسمع قصة حسن ولمن كان جزءا من النقاش. من الصعب أن نتحدث عن أشياء حقيقة في حياتنا ومؤلمة في مواقف عامه وبنفس الوقت نرى حسن بداخل كل شخص منا ونرى شخصيات حسن المختلفة التي نخلقها بالمجتمع. تحية وإحترام لكل من تجرأ وشاركنا قصصه وكل من كان جالسا ليسمع ولكل من يريد إن يكمل المشوار بهز عرش الصمت.

لمشاهدة المزيد من الصور

We got to know Mohammed Tayyeb last November, when he and his friend Mustafa Al Shalabi came to their first Taghmeeseh. They were sixteen and brimming with life, laughter, and hope, among other things. Our community learning experiment was similarly young, and we were all like toddlers treading water by instinct.

It was a special evening, as we immersed ourselves in sharing and self-reflection around the heart of Taghmees. I remember our conversation being so open and honest that we, among several ahel, were reluctant to go home and leave the warmth of our gathering. Without any formality, we had squeezed ourselves into a tight circle on Makan’s balcony, silhouetted by the city that is our home. No one would believe that several hours prior to that moment we had been mostly strangers to each other.

That was the same night that Mohammed introduced us to “Hassan” for the first time, when overcome with his passion for acting and finding a willing audience. I have held them both in my heart ever since. It was an impromptu 5-minute performance, as Hassan’s story was still in the writing, barely a sketch, but I had met Hassan so many times in my life that I knew him well. In many ways, I was Hassan; and I was everyone who oppressed him. Seeing him in that moment, my heart ached for all of us and was afraid for all of us from all of us.

Over the months, I have watched Mohammed assemble the nuances of Hassan’s life, as though stitching together a quilt from our community. Like us, he has practiced living taghmees as a medium to learn about the world around him, using his learning to flush out the details of Hassan’s story into a monodrama entitled “mish min faragh” (Not from Nothing).

With brilliance and tact, Mohammed depicted Hassan, a young man struggling between his outer and inner worlds. Struggling to be in a world that does not allow for being. His surface had been molded to fit society’s many frames, leaving his core tormented by what he has lost to meet these demands. His story weaves various forms of violence, silence, and oppression, leaving us with a message to look for hope.

After attending Mohammed Tayyeb’s first performance last night at Al Balad Theatre – with support performance by Mustafa Shalabi – my inner Hassan is content. All I have in my heart is appreciation for the respect with which Hassan’s story was told. I feel fortunate to have been there for its telling, honored to stand by his truth, which is merely a reflection of our collective truth.

This appreciation and respect belongs mostly to Mohammed Tayyeb, and everyone who stood by him as he created this important piece of community theatre. With his passion, Mohammed has taken Taghmees to new depths, and we were honored to be a part of his social kitchen. So thank you, 7moudeh, for this amazing learning experience and for breaking a silence that needs to be broken.  In doing so, you brought hope into the world.

Special thanks to Al Balad Theatre and its incredible team – Raed, Lubna, Qabeela, Razan, and Muath – for supporting this performance and providing a young talent like Mohammed with a space to learn to live his dream.

Additional thanks to Yamen Omer, Faisal Zaid Al Azzeh, Ahmad Zaki, Lubna Khreis, Khamees, Abed, Bilal Hiary, Bakr Jaber, Murad Khawaja, Aunty Maggie, Rahaf Abu Doha, all those behind the scenes that took time from their lives to make this show happen, and all family, friends, and ahel that came early and assisted throughout.

Also, thanks to ahel Tammey and Ta3leeleh for continuing to share the spirit of generosity and community with us, you are all beautiful.

Last but not least, thanks to everyone who came out to hear Hassan’s story, and those that stayed for the discussion.  It’s difficult to talk about something that is so real and so painful in such a public setting, while at the same time looking at the Hassan within all of us and the Hassans we create in the world. But we appreciate all that braved to share and all those that were willing to listen and all those that may be willing to continue breaking the silence.

STA_2928

 

IMG_5013