تساؤلات ما بعد تغميسة القهر

14611042_999424940184652_2673514904325158036_n

بشهر ٨ كانت لنا تغميسة بالقهر، ولمدة ٣ ساعات انغمسنا بقصصنا وتجاربنا واسئلتنا عنه.
من دائرتنا الضيقة توسعت معرفتنا، لكل شخص حكاية معه، ومن حكاياتنا نبتت أسئلة؛ ما الفرق بين الظلم والقهر؟ لماذا تتفاقم ظاهرة القهر؟ ماذا يدفعني الى القهر؟ كيف لي أن لا أكون لا قاهراً ولا مقهوراً؟ هل نكون واعيين على القهر المفروض علينا والذي نفرضه على الآخرين؟ كيف لنا أن نصل إلى مرحلة عدم القهر؟ مع من لنا أن نتكلم عن القهر في حياتنا؟ هل يعلم القاهر بأنه قاهراً؟ كيف أتعامل مع الغضب الناتج عن القهر؟ كيف لنا أن نقاوم القهر؟ كم يساعد التعبير عن القهر بحل المشاكل؟ كيف نتحول من مقهورين لقاهرين؟ 

بناقشنا ارتبط القهر بالطغاة والتسامح وارتبط بالاستهلاك والعالم الرأسمالي الذي نعيش، وارتبط بالعجز وبالأمل وارتبط بالعالم الأبوي والذكوري المحيط بنا وبالعائلة كيف لها أن تكون قاهرة بدافع الحب. وصف القهر بأنه هذا الشيء الهلامي والعملاق الذي يتضخم بشكل كبير والذي يقتله أو يحجمه المعرفة. معرفتنا بما يدور حولنا وعن أنفسنا ومن المستفيد وقدرتنا على التسامح من دون أن نخسر أرواحنا قد تكون بعضاً من مكونات توقيف هذا القهر.
#تغميسة #تعلم_اجتماعي #جبل_اللويبدة #دارنا #تغميس #مطبخ_اجتماعي

اكتشاف يونيتيرا

Unitierra (University of the Earth)… (يونيتيرا (جامعة الأرض

بعد مضي حوالي ٢٤ ساعة في وهاكا لم أشعر بالغربة سوى عامل اللغة كان من أكثر المعيقات بالنسبة لي، الوجوه هناتذكرني بالعديد من الأصدقاء والأهل، هذه تشبه فلانة وهذا يشبه فلان، الناس يشبهوننا بالأردن، لون بشرتهم وملامح وجههم وابتسامة السيدات وتجاعيد الوجه التي تحمل في ثناياها قصص وحكايات، أرى الطيبة وصراعات الحياة في أعينهم، أسمع أصوات سيارات توزيع الغاز (غاز وهاكا)، وتوزيع المياة والباعة المتجولين (تمالييز) على الأقل وجدت ما يشبه بعض من عالمي بالأردن. بين الأسواق والفندق والمطار وشوارع المدينة لاحظت أن معظم الذين يعملون من النساء، حمل الحقائب، الطبخ والضيافة والتنظيف بالفندق، البسطات والأكشاك بالشوارع، من الصعب أن أعرف لماذا بهذه الفترة القصيرة ولكن الأسئلة بخصوص الحياة والأبوية والذكورية والقوة المسيطرة لا تغيب عن تفكيري وبكيفية سيطرتها وتحكمها بالمجتمع.

خرجت من دائرة وسط المدينة لأذهب إلى منطقة (كولونيا ريفورما) بصحبة سيرجيو لنذهب إلى يونيتيرا (جامعة الأرض) والتي بالأصل جئت لأدخل عالمهم وأتعلم معهم من الحياة. سيرجيو كان من مؤسسي يونيتيرا مع جوستافو ايستيفا (Gustavo Esteva)  قبل حوالي ١٥ عاماً ولكنه ترك يونيتيرا قبل ٥ سنوات. صدمت بالأول عندما عرفت بأن موقع الجامعة موجود بأحد المناطق الراقية بالمدينة (هل لإن فكرة التعلم عليها أن تكون متوفرة للجميع وبدون أي معيقات لأي شخص كان؟) أو كان كذلك قبل أعوام ولكن مع سرعة الحياة في المدينة وبالطلب لأن يكون هناك ما هو أفضل تراجعت المنطقة وذهب أغنياء المدينة إلى منطقة أخرى، ومن ثم عرفت أن سبب إختيار الموقع يعود لأسباب عائلية والذي سيخفف النفقات بما أن فكرة يونيتيرا مرتبطة بأن التعلم متاح للجميع وبدون أي شهادات مسبقة والتي كان السبب في تأسيسها التهميش الذي يعاني منه السكان الأصليين في المكسيك بسبب نظام التعليم الذي يسلخ الأهالي عن ثقافتهم وأرضهم وأيضا الإلهام من حركة الزبتيستا عام ١٩٩٤.

التحمس بالذهاب ليونيتيرا صادفة خيبة بموقع خالٍ من الناس ولكن الروح موجودة فيه، تنقلت بين المكتبة والغرفة التي يجتمعون بها، صعدت إلى السطح لأرى حديقة الزراعة العضوية ومررت بالحمام الجاف الذي لا يستخدمون فيه المياه والبسكليت لضخ المياه، وغرفة الطباعة الحريرية، أساليب وطرق للحياة تحافظ على مواردنا من دون أن تلوث أخرى وبأقل التكاليف على عكس ما نتعلم بالمؤسسات التعليمية بأن كل ما هو مستدام بحاجة لخطط وميزانيات ووقت طويل للتنفيذ، ممارسات جعلتني أقف وأفكر. عرفت فيما بعد أن الأنتخابات التشريعية بالمكسيك في اليوم الذي يليه وأيضاً أن البنزين شبه مقطوع في المدينة والذي خلق نوع من الشلل لحركة الناس. عـُدت أدراجي إلى الفندق لأفكر بماذا سوف أعمل بالأيام القادمة إلى أن تدب الحياة مجدداً هناك.

Remnants of Spanish colonisation الطريق من كولونيا ريفورما، آثار الاستعمار الاسباني

Unitierra’s neighborhood موقع يونيتيرا

Bicycle for pumping water البسكليت لضخ المياه

Dried food cart for generating income تنشيف الفاكهة ليتم بيعها في الجامعة كأحد مصادر الدخل

Touring the roof with Sergio سيرجيو وجولة على السطح

Dry toilet latrine from outside
الحمام الناشف من الخارج

Dry toilet latrine from inside الحمام الناشف من الداخل

 

4/6/2015 أول يوم في وهاكا

ز

سرعة الطائرة وهي تحلق إلى المكسيك كانت أشبه بما يحدث داخلي من أفكار متسارعة. حماس وقلق وخوف، عالم مختلف كما أسمع ولطالما أردت أن أكتشف. بهذه الرحلة حاولت أن أعيش فكرة ” لا للقلق”، الطائرة تأخرت أم لا، من سيجلس بجانبي وكل الأمور المتعلقة بالسفر، كانت الأمور ميسّرة في معظم الأحيان، حتى عندما ألغيت الطائرة الذاهبة إلى وهاكا، كانت ميسرة بتبعاتها. وصفة ” لا للقلق” جميلة عندما نتمكن منها.

أولى مغامراتي كانت عندما ألغيت الطائرة الذاهبة إلى وهاكا بعد إنتظار حوالي ساعتين ونصف في مطار هيوستن والسفر لمدة حوالي ٢٢ ساعة وذلك بسبب وجود إعتصام للمعلمين في المكسيك مع اشتداد ذروته في وهاكا. شركة الطياران الأمريكية تركتنا مع كوبون خصم للإقامة في الفنادق القريبة من المطار التي توفر خدمة الإستقبال والذهاب. بدأت رحلة البحث عن فندق مع إعتذار الشركة المزودة عن توفر غرف وطلب الإتصال بعد فترة للتأكد مرة أخرى. في هذه الأثناء إقتربت مني صبية وسألتني اذا كنت أود أن أشاركها الغرفة مع صديق لها وهو بصحبة طفلته التي لا تتجاوز العامين لانه لا يملك ثمن الإقامة في الغرفة (والتي كانت حوالي ٧٠ دولاراً أمريكياً بعد الخصم)، فكرت لدقيقة ومن ثم قلت ما المانع. عندما تعرفت عليهم وجدت أن الصبية إسمها “داماريس” من السلفادور والرجل “خورخه” من المكسيك ويعيش في وهاكا. وصلنا الفندق وتشاركنا الغرفة، لم أشعر بأي قلق أو خوف، جلسنا نتحدث وكانت داماريس تترجم لنا. بالأول لم يعرفوا أين هي الأردن وظنوا أني من “جوردن” بالولايات المتحدة. أخبرتهم أين أعيش بالعالم العربي، بين سوريا ولبنان وفلسطين، ولإن خورخه يتمتع بحس ديني مسيحي استطاع أن يميز فلسطين والقدس وشاركتهم بعض من الصور لبيت لحم التي كان قد أعطاني إياها صديقي معتصم بعد مجاورة العودة. ذهب بِنَا الحديث عن الحجاب وفكرته حيث كانوا يظنوا بأنه مرتبط بالزواج، من هي متزوجه تلبسه ومن هي غير متزوجه لا تلبسه. هل يا ترى المصائب والمشاكل تجمّع الناس وفي لحظات ننسى مخاوف المدنية الحديثة والتقرب من الغرباء؟

وفي هيوستن لا بد لي بأن أقول بأني لم أكن أعرف بمدى إستخدام اللغة الإسبانية هناك، مثلها مثل اللغة الإنجليزية تقريباً، لأقراء فيما بعد عن الحرب المكسيكية الأمريكية في منتصف القرن التاسع عشر والتي على أثرها إحتلت تكساس ونيو مكسيكو وكاليفورنيا وأصبحوا جزءاً من الولايات الأمريكية.

وأنا أطير فوق خليج المكسيك، يوم ٦/٤/٢٠١٥ الساعة ٩:٢٠ صباحاً بتوقيت هيوستن، فكّرت بعظمة الخالق وأنا أرى جمال طبيعة المكسيك من الطائرة وبضعف قدرة الإنسان الذي خلق وقوته المدمرة التي يستخدمها بمنح الحق أو عدمه لإنسان آخر برؤية كل هذا الإبداع. وبكيف أن العالم صغيرٌ كبيرٌ بنفس الوقت، ومن تناقضاته بأني مضطرة للتعامل مع كل ما هو وهمي ومن صنع الإنسان من قوانين وشروط سفر لأكتشف ما هو طبيعي وحقيقي.

وصلت مطار وهاكا واختلف واقع التعامل من اللغة الإنجليزية إلى الإسبانية وبدأت بإستخدام لغة الإشارة وأحسست بمقدار جهلي في بيئة مختلفة ودوائر غير دوائري.

   إستقليت تكسي كولكتيفو (Collectivo)

بدلاً من التكسي الخاص والذي يقل حوالي ٨ أشخاص ويكلف (٧٠ بيسوس= حوالي ٣دنانير). لم تتجاوز الرحلة من المطار إلى الفندق الذي أقمت فيه لمدة ٣ أيام والذي يقع في وسط المدينة في شارع كريسبو سوى نصف ساعة.

إستلمت غرفتي ووضعت حقائبي واستكشفت الفندق والتراس الجميل المطل على المدينة. ومن ثم اتصلت مع “سيرجيو” صديق منير فاشة الذي من المفروض أن يعرفني على المدينة. وصل “سيرجيو” إلى الفندق وذهبنا في جولة إلى وسط المدينة، أخبرني أكثر عن إعتصام المعلمين والذي هو امتداد لإعتصامات في السنوات السابقة بسبب رغبة الحكومة بإعادة تشكيل نظام التعليم بحيث يعمل على سلب المعلمين جزءاً من حقوقهم. بعد ذلك ذهبنا إلى وسط المدينة مروراً بزوكالو وشوارع إندبيندينسيا ومن ثم تناولنا طعام الغداء في مطعم صغير في أزقة وهاكا، تناولت تاكو اللحم مع عصير المانجا الطازج.

عدت إلى الفندق وحاولت مقاومة النعاس حيث أن هناك ٨ ساعات فرق في الوقت، باءت محاولاتي بالفشل وعلى الساعة ٦:٣٠ مساء بتوقيت وهاكا (٢:٣٠ صباحا بتوقيت عمان) ذهبت في سبات عميق لأستيقط ثاني يوم على الساعة ال ٥ صباحاً.

Me, Damaris, Jorge and his daughter Anna at Houstan Airport داماريس وخورخيه والطفلة وأنا في مطار هيوستين

inflight magazine… small scale resistence شكل بسيط من المقاومة، تعديل الخريطة لمجلة الطائرة الذاهبة إلى وهاكا

Collectivo تكسي كوليكتيفو

Oaxaca from the hotel’s terrace on Crespo St. وهاكا من تراس الفندق في شارع كريسبو

Oaxaca’s streets, city center شوارع وهاكا، وسط المدينة

protesters’ tents from teacher’s demonstration at the city center خيم إعتصام المعلمين في وسط المدينة

 

taghmeeseh into standards تغميسة بالمعايير

11392955_712798968847252_2346315677196105560_n

في شهري أيار وحزيران من كل عام يكثر النقاش بموضوع التعليم والعلامات والنجاح والرسوب ومن هو متفوق ومن هو غير متوفق، لذلك أردنا لتغميستنا بأن تكون بموضوع المعايير وبمن يضعها؟ ومن المستفيد منها؟ وبكيف تؤثر على طريقة حياتنا؟

كانت أبواب “مكان” مستضيفة لتغميستنا، بدأنا جلستنا التي يسّرها محمد الطيب من أهل تغميس بسؤال نتشاركه ونتعرف فيه على بعض بقصة، كيف أثرت المعايير في وعلى حياتنا.

تنوعت القصص والتجارب وطريقة فهمنا ورؤيتنا للمعايير. تحدثنا عن دور المجتمع والعائلة والمدرسة بوضع المعايير وقدرتنا الشخصية على تحديد المعايير التي تتناسب مع طريقة حياة كل شخص وشخصيته، وكيف أن المعايير شيء غير ثابت وتتغير مع طبيعة الحياة المتغيرة. بالإضافة تحدثنا عن المعايير السلطوية التي تضع الناس في قوالب وطبقات وعن الإحساس بالرضا كوسيلة لمعرفة اذا كنا متصالحين مع ذواتنا أم لا، وبكيف أن المعيار الشخصي مختلف عن أي معيار آخر وبالتالي أهمية عدم قياس أنفسنا مع من هم في دائرتي أو أية دوائر أخرى.

هذه الحكايات أخذتنا إلى المزيد من الأسئلة حملناها معنا بعد التغميسة؛ هل نعمل على توحيد القيم الاجتماعية أم نركز على أنفسنا فقط؟ هل الخلاص فردي أم جماعي؟ هل نستطيع أن نعيش في عالمنا الخاص؟ هل هناك مجال أن نتجاوز المعايير
ونعيش من دونها؟
ضمّت التغميسة جزء من أهالي تغميس القدامى ووجوه عديدة جديدة كانت معنا، وفي كل لقاء ننقش جميعاً أفكارآ نابعة من حياتنا، فشكراً لكم.
كل الشكر لمكان: مساحة فنية على الإستضافة ونتمنى أن يبقى “مكان” في مكانه.

Around this time of every year, our youth are routinely undergo a period of standardized testing as a means of measuring their intelligence and self-worth.  It is a period in which numbers delineate future prospects, marking youth as failures or successes at remarkably younger ages than ever before.  In solidarity with today’s youth, our Taghmeeseh took us into standards, asking what they are and who places them?

Sitting within Makan, we were guided by Mohammed Tayyeb from ahel taghmees to begin our conversation by sharing our name and a personal story around what standards have impacted us.  Our stories drew out a range of sources for standards, whether set personally or by society, religion, school, parents, workplace, or any authority that put a measure for what is good, bad, right, wrong, pretty, ugly, successful, failure, etc.

Questions came up around the necessity for standards.  Do our current measures honor our values of humanity and dignity?  Would there be chaos without them? What standards are good for our society?  Where are the measures that serve us all? How do we begin setting standards for ourselves for a better society?  Is the question personal or communal?  What comes next?

Our thanks to all who supplied our taghmeeseh with a rich table full of good people, food, and conversation.

For more pictures للمزيد من الصور

welcome gender brunches

Earlier this year in January 2015, Taghmees had the great pleasure of welcoming a diverse group of students from the SIT Graduate Institute (School for International Training) to spend a morning with ahel taghmees in Darna.  Our learning was mutual and abundant, as we got to hear about their experiences, listen to their reflections, and share our own story with Taghmees, while allowing the space for them to experience (and taste) it first hand.  In the spirit of taghmees, we were each welcome to take whatever we needed from the moment and each other’s stories, weaving in the parts that were missing from our own. Last week, we received a message from Scott, a member of the group, who was kind enough to share how some of his story has unfolded since our time together.

We originally designed Taghmees Social Kitchen as an organic medium for learning with a simple recipe of mixing people, food, and fabric. It’s always wonderful to see people adopting the spirit and adapting the details to suit their own community and context. So it was with great joy that we read the following:

“I don’t know if you remember me specifically, but I was one of Aqeel’s students that you meet back in January.  I wanted to take a minute to let you know what kind of inspiration you and Taghmees have been for me since then.  What I really took from experiencing Taghmees, was the importance of using food, and specifically the sharing of food, as an environment for creating open dialogue, particularly about social issues.  So I used this in two ways.

The first is that I took an afternoon and went back to the high school that I used to teach at before coming to SIT.  I set up an after school discussion circle, one time with a group of about six students, and I brought fresh baked bread, hummus, vegetables, tea, etc. and we sat and discussed the topic “What is the point of school?”  I used it to both practice my questioning and facilitating skills, as well as to get them thinking critically about what they were doing in school and what they were getting out of it.  It turned out to be an amazing experience for everyone.

The second thing that happened, was that a colleague and I started, what we called Gender Brunches, at SIT on Sunday mornings.  We used brunch as a means to get people together and discuss gender issues, both on campus as well as relating to the world at large.  We used the first 20 minutes or so to mingle and prepare food and eat, and then we separated by gender, continued eating, and had facilitated discussions that went over a range of gender based issues.  The goal of everything was to get people talking more about all of these things and to improve communication among the genders.  Again this turned out to be very successful.  We ended up averaging over 20 participants each time, and people commented that they really enjoyed having that safe space to talk and share.  It is something that I will be pushing to have next year’s students continue.

So, on Aqeel’s urging, I wanted to share all of that with you, to let you know, that even though it was a very brief introduction to you, to Taghmees, and all that you are trying to accomplish, it had a big effect on me and will continue to shape how I approach social change in the future.  Thank you so much!

Sincerely,

Scott K.”

Thank you for sharing, Scott, and thank you, Aqeel, for the encouragement.

تغميسة بالحدود … محاولتي للإنغماس بلا حدود

gw3b3189

كنت أُيسر الجلسة وفي داخلي مشاعر مختلفة، لأول مرة من المرات القلائل التي أيسر فيها التغميسات لم أجهز لها مسبقاً ولم أضع أسئلة أو حدود لتغميسة الحدود وكنت مأخوذة بالتجهيز العملي لدارنا، مبسوطة بالعمل بيدي وتركت “مخي” دون أن يفكر بحدود الجلسة وكان مأخوذاً بجمال ما يحدث خارج “دارنا” بعمان ليذهب إلى القاهرة والناصرة ورام الله. حاولت أن أنشر بعض من الصور التي تبادلناها على صفحات التواصل الاجتماعي ولكن لم تكن هناك عبارات لتعبر عن جمال ما يحدث.

عندما أرسلت نسمة أول صورة “للقاهرة الآن” شعرت بأني مع نسمة على الطريق ومع روزين بشوارع الناصرة ومع ميسان برام الله. تمعّنت بالصور ولفت نظري السماء والشمس ولحظات الغروب في الأربع مدن وبمدى تشابههم، لم يكن هناك حدود لهم، لتقول لنا الطبيعة بأنها آقوى من أي قوة تفصلنا عن بعض وعن أي خطوط على الورق وأي سياج على الأرض وعن أي فكرة في الذهن. أرى الشمس والسماء كل يوم ولكن أنسى انهما أكبر وأبعد عن ما هو موجود في إطار حياتي لتأتي الصور وتذكرني بذلك.

رن تلفون تغميس بحدود الساعة الرابعة، كانت صبا تسأل عن موقع “دارنا”، شعرت بالخوف بأن يكون أول الواصلين يريد الحضور باكراً وأنا غير جاهزة، ولكن سرعان ما تحول هذا الخوف إلى فرح وأمل وضحك عندما وصلت صبا ومعها دينا “المصرية” القادمة من “مساحة” بمصر والتي رغبت بأن تحضر الجلسة بعمان. جلسنا نتحدث ومن ثم وضعنا بعض الصور على الجدران، وما أن إنتهينا حتى وجدت بأن الصور التي إخترتها تلخص ذكريات جميلة في حياة “تغميس”، صورة لأول تغميسة لنا بشهر ٩ عام ٢٠١٣ وصورة لأول أكل تغميسي جهزناه “بالسفرطاس”، وصورة لأول مرة نتعرف فيها على منير فاشة وآخر صورة كانت لأول مرة نأكل فيها الصاجية والتنيكية مع أطفال قرية غرندل في الطفيلة. ومن ثم وقفت وتأملت بأين نحن الآن، نجهز لتغميسة الحدود التي لا تعرف الحدود، وكيف كنا نتحدث بالتجوالات والمجاورات والتغميسات السابقة بأننا نكسر الحدود، ومع كل نشاط جديد نقوم به ومع كل “لمّة” يكون الصدى أوسع وأشمل وكأن الأقدار كانت على موعد معنا عندما تقابلنا لأول مرة لنصنع المعجزات.

الساعة السادسة وبدأ الناس بالحضور، لم أكن أعرف ماذا أتوقع ولكن كنت أعرف بأن الجلسة ستكون رائعة بأي شكل وكذلك كان، تنوع جميل بكل شيء، أخذنا نقاشنا إلى داخل أسوار المدارس وغرف الجلوس وعائلاتنا وإلى الشوارع والعمل والذات والبلدان وكل ما هو مرتبط بكلمة حدود، لأشعر بأننا أرواح وأفراد ولدت دون حدود تريد أن تنطلق كما قالت طالبة بالمدرسة كانت حاضرة معنا بالتغميسة.

“أريد أن أنطلق” كانت من الكلمات التي علّقت معي بهذه التغميسة لتأتي الساعة التاسعة وتنتهي الجلسة، شعرت بنوع من الراحة لأنني لم أكن أرغب بأن أيسر الجلسة ورغبت لها بأن تكون عفوية، تخليت عن دور الميسرة لفترات لتكون نقاشاتنا خالية من القيود والحدود ولكن للأسف لم أستطع دائماً.

المزيد من صور التغميسة

SIT تغميسة مع طلاب جامعة

 

من الأشياء المحببة الى قلوبنا في تغميس هو أنه يفتح مساحة للتعلم خارج أي حدود جغرافية، حيث ان السر بالخلطة وبمكونات تغميس الأساسية؛ النقاش والأكل والنسيج الاجتماعي..

مع بداية العام كان هناك لقاء لأهل تغميس مع طلاب من جامعة SIT في الولايات المتحدة لنتناقش بأشكال القيادة في المؤسسات الإجتماعية بهدف الوصول الى العدالة الاجتماعية. كان موقع تغميستنا هو “دارنا” وكان هدفنا هو التعرف على بعض وعلى تغميس كوسيط للتعلم.

“تغميس” كانت إحدى محطات التعلم التي قامت بها المجموعة في الأردن  بهدف التعرف على مؤسسات وأفراد معنين بالعمل بالمجال الإجتماعي. المجموعة كانت متنوعة بالأعمار والجنسيات والأصول، مين أين جاؤوا والى أين ذاهبين، ولكن ما جمعنا هو حبنا للتعلم.

اختلافنا كان طريقنا وشغفنا لنتعرف على بعض ونسمع قصصنا المختلفة. كانت مواضيع التنمية والجندر والمؤسسات والمجتمع من الأمور الحاضرة بيننا. بدأنا نقاشنا بالأسئلة التي تدور في ذهن وبال كل منا والأمور التي يودون التعرف عليها والتعلم عنها. كيف ممكن أن نفكر بالتنمية بطريقة مبدعة وخلاقة؟ كيف لنا أن نتعامل مع المجهول والمرحلة الإنتقالية التي نعيشها؟ ما هي السياسات التي تتحكم بعملية التنمية والإدارة؟ كيف نتشارك الرؤيا؟ المرأة الأردنية بالمجتمع، ماذا كانوا يتوقعون وماذا وجودوا على أرض الواقع؟ وما هو الفرق بين المؤسسات/الجمعيات الدولية والمحلية؟

تحدثنا عن تغميس وعن الفرق بين التعلم والتعليم وعن التنمية وكيف ننمو ونتطور. تناقشنا بكيف أننا نحاول أن نجد طريقاً آخراً تكون عناصره ومكوناته من ما هو موجود لدينا وليس ما ينقصنا، نجد حلولاً اجتماعيةً نابعةً من تجاربنا الشخصية وحياتنا وليست تجارب مستوردة وبعيدة كل البعد عن ما نعرف ونمارس ونعيش، ببساطة كيف نستخدم ما هو تقليدي لنغير التقليدي، لأن التعليم بشكله الحالي غير متاح للجميع والحياة مليئة بما يمكن أن نتعلمه لكن أسلوب الحياة المسيطر ينكر أي معرفة خارجة عن إطار المؤسسات التعليمية التقليدية.

إستمر النقاش بين الطلاب وأهل تغميس خلال مشاركتنا للأكل، حيث تعرف الطلاب على قلاية البندورة والزيت والزعتر والزيتون القادم من جرش والجبنة البيضاء من البارحة في اربد والمقدوس ومربى السفرجل ومربى الباذنجان واللبنة والحمص. غمّسنا جميعا بالأكل وإنغمسنا بالنقاش على مستوى أكثر حميمية، نقاش عمل على تحطيم بعض من الصور النمطية المشبعين بها.

جلستنا تخطت حدود “دارنا” وذهبنا في جولة الى جبل القلعة وحارات جبل اللويبدة، لنرى ونتساءل أكثر بما فعتلة التنمية بجبالنا وأثارنا، نتعلم ونحن نتجول ونستخدم جميع حواسنا.

في كل لقاء نشعر بكم نحن محظوظون بأن نكون ضمن هكذا مجموعات. كم هائل من الرغبة بالتعلم والأمل والمعرفة. وأجمل ما في هذا اللقاء هو تفاعل أهل تغميس مع الطلاب لنتعلم جميعاً ونحاول أن نرى بعض دون أي صور إنطباعية مسبقة.

تغميس مع شباب الملتقى الثاني لأعمال الشباب

11064610_667228146737668_1549939917096251605_n
تعرفنا يوم الجمعة ٦/٣/٢٠١٥ على مجموعة رائعة من الشباب الأردني ضمن “الملتقى الثاني لأعمال الشباب” خلال زيارتهم الميدانية لجبل اللويبدة. إنغمسنا معاً بالأسئلة وبشغفنا بالحياة ومن ثم تناولنا اللبنة والجبنة والمكدوس والمربى والزيتون. في كل لقاء ومن كل تجربة تعلمية جديدة نقف عند قصص مجتمعنا ونفكر بأمور تسيطر على تفكيرنا وأفعالنا من أشكال القهر المختلفة الممارسة علينا والتي نمارسها على الآخرين والقوالب الاجتماعية التي نوضع فيها والتي نضع الآخرين بها إلى الهاجس والخوف من المستقبل، لنعود ونفكر بأن الأمل فينا نحن لنعيش حاضرنا بقربنا ولمتنا على بعض.
شكراً Tammey for youth development طمي للتنمية للشبابيةعلى هذه الفرصة وللمجلس الإعلى للشباب ويعطيكم