تأملات بتغميسة حكم الذات

من عمق تجربة النساء الكرديات كانت تغميستنا بحكم الذات. من حلول نابعة من تجربة ذاتية بخلق قرية للنساء بعيدة عن العنف واسترجاع معرفة حية للعيش بعافية عن طريق زراعة غذاءهن وبناء بيوتهن من مواد طبيعية ليكون لهن السيادة في ادارة حياتهن.

بدأنا جلستنا بسؤال، كيف تنعكس تجربة مقاومة النساء الأكراد في حياتنا عن طريق مشاركتنا لقصص من تجاربنا الشخصية. بدأ ايقاع الجلسة بشكل متناغم مع موضوع التغميسة، وقت للتأمل والتفكير بين كل مشاركة وأخرى مع وجود صعوبة عند البعض باسترجاع قصص شخصية، قد يكون السبب مدى تأثير الحياة المدنية والرأسمالية التي نعيش من عدم تمكننا من رؤية حياتنا كقصص لنتعلم منها ونرويها وأيضاً لوضعنا في عزلة وبُعد عن الطبيعة.

روينا قصص مُلهمة لندرك كم ان عالمنا الحالي مُمَزق لعلاقاتنا الاجتماعية ولكن أيضاً لندرك بأن الأشياء الجميلة تأتي عن طريق قصص بسيطة وذكريات جميلة. عقولونا مُحتلة ومُتلاعب فيها وكل واقع يفرض علينا حلول مختلفة وعند الحاجة لا بد إلا أن نسترجع ما نعرفه، عقولنا مثل الإسفنج وهذه المعرفة الحية موجودة في مكان ما، لذلك نجد راحة باستخدام كلمة “نستعيدها” لأنها موجودة ولكنها مُغيبة. 

هذه التجربة بالمقاومة هي طريقة أوجدتها النساء من واقعهن، ايجاد ملاذ آمن من بطش داعش والصورة النمطية المفروضة على النساء، أشكال المقاومة تختلف ولكن لا نستطيع إلا أن نرى ما يحدث وبالقرب منا إلا مصدر أمل وبأن ما نحتاج من حلول موجود لدينا ولسنا بحاجة لأي حلول مستوردة.

من هذه التغميسة خرجنا بمجموعة من الأسئلة والكلمات لنتعمق بها. من يملك الأرض؟ ومن له القدرة بأن يتكلم عنها؟ هل نتكلم عن الأرض (التراب)؟ أو الأرض الحدود؟ كيف لنا أن نعيش حياتنا بعافية معتمدين فيها على مصادرنا بعيداً عن الحياة الرأسمالية؟ ما الكلمات التي يجب أن نستخدمها لنتكلم عن واقعنا؟ وهل هناك ضرورة لنلطف معنى الكلمات أم إننا بحاجنا لنوضح معانيها؟ 

كل الشكر مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة على هذا التعاون وكل الشكر لمن شاركنا القصص والتجارب.

لمشاهدة المزيد من الصور

تغميسة بالنتائج

في تغميستنا الأسبوع الماضي عن النتائج تنوعت الأفكار والقصص، وكل ما حاولنا أن نخرج في نقاشنا عن النتيجة وارتباطها بالتوجيهي كان النقاش يعود إلى تلك النقطة مع كمية من النصائح.

جاءت فكرة تغميسة بالنتائج من خالد من أهل تغميس، طالب التوجيهي الذي اتم العملية بنجاح (الحمدلله)، وكان تساؤله حول النتائج ومدى ارتباطها بقيمة الشخص وما الذي تحدده.

في هذه التغميسة تكاثر الحضور، بدأنا التغميسة ب ٦ أشخاص حتى وصلنا ٢٣ شخصاً. وصفة أن من يحضر والعدد الموجود هو المناسب لكل جلسة شعور يعطي قدراً من الراحة، لأن كل شخص في الدائرة هو مُريد ومُراد.

من الأفكار التي تم تناقشنا فيها هي:

– التوجيهي هو علامة وليست نتيجة.

– كل شي بالحياة ننتظر منه نتيجة ولكن هذه النتيجة ليست محددة بوقت وزمان، قد نرى نتيجة أفعالنا في المستقبل وبعد مرور فترة من الزمن.

– المشكلة بالنتيجة انها تلخص مسار أو رحلة. 

-المقياس الُمتبع بالحياة أن تُحاسب على النتيجة وليس على الرحلة أو الطريقة.

– شكل النتيجة يختلف من شخص لآخر كلٌ حسب شغفه بالحياة، الموسيقي ينجز لحناً، والفنان ينجز لوحة، والفلاح يحصد ثمره.

– النتيجة مرتبطة بالسعي

-المشكلة ليست بالنتيجة وانما بالمعيار الموضوع للنتيجة.

– النتيجة للمجتمع او المحيط ولكن ليست شي شخصي.

ومن التغميسة خرجنا بمجموعة من الأسئلة، هل النتيجة هي نفسها الهدف؟ ما علاقة النتيجة بالانتاج؟ لماذا ترتبط النيتجة بقيمة الشخص؟ ولماذا ترتبط النتيجة بالتوتر والترقب؟

بعد هذه التغميسة زدنا إيماناً بأهمية جو تغميس وبضرورة أن نذكر أنفسنا والحاضرين بروح تغميس للتعلم، جو تغميس بما يحمل من كلمات هو بوصلتنا التي نعود اليها كلما تُهنا.

شكراً لكل من كان معنا بالجلسة، وشكرا لخالد على اقتراحه للموضوع وبذله الجهد لتيسير الجلسة وألف مبروك على النجاح.

#تمت_العملية_بنجاح 

لمشاهدة المزيد من الصور