شو حكينا بتغميسة السم الهاري؟

بدأت التغميسة ببعض من الغموض: “شو هو السم الهاري؟” ماذا يعني لكل شخص منا وما هو؟

تشاركنا…
“الكلمات بترمز لشي مش طبيعي وبؤدي للموت، سواء موت مجازي أو موت فعلي”…
“إذا فكرت بالسم الهاري، يخطر على بالي الأخبار بهذا العالم، تسمم روحي وأخلاقي، وتسمم للأرض والعلاقات الإنسانية… كيف كل الأخبار بتهرينا…”
“السم الهاري هو دعاء”
“السم الهاري بذكرني بأمي، بتضل تدعي على الشي لحد ما نكرهه..”
“السم الهاري هو شي بحسه وباكله وبشمه، شي بعطل الحواس الخمس”
“الخوف اللي صار مسيطرًا على حياتنا اليومية”
“في شي مرتبط بالسم والغذاء”

من بعد ما تشاركنا مشاعرنا وحكاياتنا مع الكلمة، ذهبنا في أفكارنا إلى لماذا يسيطر السم الهاري على حياتنا؟ لماذا نستمر في أكل وجبات سامة نعرف ضررها ومصدرها؟ ضارة على صحتنا وعلى مواقفنا الجمعية والسياسية.

هذا السم الهاري هو أداة سيطرة، سيطرة على أدمغتنا المرتبطة أيضًا بشعور النشوة. أدركنا أن السر قد يكون في كلمة واحدة: زاكي.
هذا السم الزاكي الهاري يعطي شعورًا بالنشوة الكاذبة والتي تؤدي إلى الإدمان… إدمان الأكل الضار لأنه “زاكي” ومرتبط بصورة اجتماعية وهمية… وأيضًا إدمان الموسيقى الفارغة من المحتوى.

ولكن، مقابل كلمات خوف وسيطرة، شاركنا كلمات:
إدراك… بساطة… وعي.

كلمات تساعدنا على الشفاء من سيطرة “السم الهاري” والتحرر من الخوف. ولكن لنتمكن من تفعيل هذه الكلمات في حياتنا، نحتاج لأن نكون في حالة قرب من أجسادنا، نحبها ونتمنى لها الخير والعافية… إذا أحببنا شخصًا من كل قلبنا، فإننا نتمنى له/ا كل ما هو جيد وألا يصيبه/ا أي مكروه، فكيف لو أحببنا أجسادنا التي نعيش فيها وتعيش فينا، ألن نتمنى لها كل ما هو جيد!!!

فكيف نحرر أدمغتنا لنستعيد علاقات أساسية في حياتنا؟ أولها علاقتنا مع أجسادنا…
ظهرت معنا أفكار حول الفرق بين المعرفة والسلوك. مثلًا: أنا على علم بأن تصرفاتي هي “سم هاري” وأكلي كذلك، ولكن أختار ألا أحرك شيئًا. فيا ترى، ما هي الحكاية التي أرويها لنفسي وتسيطر علي وتجعلني في حالة سُبات؟

بعد النقاش الطويل، خرجنا بمجموعة جديدة من الأسئلة وأخذناها معنا…

  • كيف أقاوم هذا السم؟
  • كيف لنا أن ننظف أدمغتنا؟
  • كيف يمكن أن نرى الحياة من منظور جماعي وليس فردي؟
  • العلاقة بين المعرفة والسلوك، كيف يمكن أن نبني جسرًا بينهما؟

خرجنا من التغميسة باتفاق ساخر، وهو إضافة كلمة “زاكي” إلى “السم الهاري”، فيصبح السم الهاري الزاكي، لأنه للأسف زاكي ولكن هاري. فكيف نتخلص ونقاوم ما هو سم هاري زاكي؟

وهل من الممكن أن نفعل مُنبهًا في دواخلنا لهذه السموم؟ تخيلوا لو أن هذا المنبه يرن في كل مرة يدخل سم إلى جسدنا… فهل ترى كم مرة سوف يرن هذا المنبه في الساعة؟