seeding dreams

turning the soil to plant fava beans in Khalil Salem Mosque, Dec. 2020

walking a path with taghmees for me has always been, among other things, a personal journey of learning to be a more hospitable person; able to host to a child, biological or otherwise, to love and care for unconditionally without stipulations; to love my child for who they are and not who i would like them to be.  to seed life in hope and hope in life, willingly, consciously, without regret, but not necessarily without fear

having a child seemed the impossible dream, for no reason beyond how difficult it is to dream of a good life for any potential offspring and all future generations; what kind of world they will be inheriting, what kind of wounds they will be needed to heal and heal from… it’s still seems overwhelming to contemplate, even having endeavored the impossible and offered myself up to mother a child who chose to walk this foggy road alongside me (as well as all the family he chooses and is chosen by throughout his life)

for me, it began when she wove a blanket and planted a seed.  a simple act, a subtle invitation for a buried dream to waken, stretch unfold. pastel and playful, colors of a child undefined.  my two legs flying in the air (like a compass, having lost its compass) caught the woven thread, turning into needles, swept away in folds of fabric, patience, and persistence.  adding thread to that blanket, that’s how i became a biological mother, feet grounded in the soil of my seed, which spread beyond the horizon returning to meet itself. that’s where I’ve been for a while now… being born into motherhood, while attempting to integrate my life’s passions into this space of life creation and mutual care-giving

writing here is yet another attempt, one that doesn’t necessarily require the commitment of others, while very much making them present if called. so many have already come and passed in between these few and many lines, scenting my words with their voices, reminding me subtly, concretely, of things so easily forgotten.  i am also aware that maybe at this point i need to start making more sense to any others that aren’t residing in me. because along with learning more about myself, taghmees is also about learning with others, in community, in life, with nature.  Living, nurturing our relationships in all forms, and finding learning in and reorienting failure, have all been sources of knowledge creation and experience, as shared through stories, food, labor, and unfolding

i have never been so fully immersed in taghmees than i have been since having stepped away. but now with the threat of corona having driven us so deeply into ourselves for so long, i feel drawn to step outside of myself and stretch.  i once again feel eager to hear other voices that are not mere echoes; to be more than an echo myself.  i’ve learned that learning to be a parent is a full-time job, but for me, taghmees in its truest form has always been work you enjoy doing with family, friends, loved ones, and ahel

so in the spirit of setting intentions, allowing the dead to rest and making way for new life, we continue walking bravely (because we are not without fear) towards the unknown.  always with renewed hope, because we’ve planted so many seeds – in the soil, in each other, and in ourselves – and with a little care, they/we may well grow.  inshallah khair

تأملات بتغميسة حكم الذات

من عمق تجربة النساء الكرديات كانت تغميستنا بحكم الذات. من حلول نابعة من تجربة ذاتية بخلق قرية للنساء بعيدة عن العنف واسترجاع معرفة حية للعيش بعافية عن طريق زراعة غذاءهن وبناء بيوتهن من مواد طبيعية ليكون لهن السيادة في ادارة حياتهن.

بدأنا جلستنا بسؤال، كيف تنعكس تجربة مقاومة النساء الأكراد في حياتنا عن طريق مشاركتنا لقصص من تجاربنا الشخصية. بدأ ايقاع الجلسة بشكل متناغم مع موضوع التغميسة، وقت للتأمل والتفكير بين كل مشاركة وأخرى مع وجود صعوبة عند البعض باسترجاع قصص شخصية، قد يكون السبب مدى تأثير الحياة المدنية والرأسمالية التي نعيش من عدم تمكننا من رؤية حياتنا كقصص لنتعلم منها ونرويها وأيضاً لوضعنا في عزلة وبُعد عن الطبيعة.

روينا قصص مُلهمة لندرك كم ان عالمنا الحالي مُمَزق لعلاقاتنا الاجتماعية ولكن أيضاً لندرك بأن الأشياء الجميلة تأتي عن طريق قصص بسيطة وذكريات جميلة. عقولونا مُحتلة ومُتلاعب فيها وكل واقع يفرض علينا حلول مختلفة وعند الحاجة لا بد إلا أن نسترجع ما نعرفه، عقولنا مثل الإسفنج وهذه المعرفة الحية موجودة في مكان ما، لذلك نجد راحة باستخدام كلمة “نستعيدها” لأنها موجودة ولكنها مُغيبة. 

هذه التجربة بالمقاومة هي طريقة أوجدتها النساء من واقعهن، ايجاد ملاذ آمن من بطش داعش والصورة النمطية المفروضة على النساء، أشكال المقاومة تختلف ولكن لا نستطيع إلا أن نرى ما يحدث وبالقرب منا إلا مصدر أمل وبأن ما نحتاج من حلول موجود لدينا ولسنا بحاجة لأي حلول مستوردة.

من هذه التغميسة خرجنا بمجموعة من الأسئلة والكلمات لنتعمق بها. من يملك الأرض؟ ومن له القدرة بأن يتكلم عنها؟ هل نتكلم عن الأرض (التراب)؟ أو الأرض الحدود؟ كيف لنا أن نعيش حياتنا بعافية معتمدين فيها على مصادرنا بعيداً عن الحياة الرأسمالية؟ ما الكلمات التي يجب أن نستخدمها لنتكلم عن واقعنا؟ وهل هناك ضرورة لنلطف معنى الكلمات أم إننا بحاجنا لنوضح معانيها؟ 

كل الشكر مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة على هذا التعاون وكل الشكر لمن شاركنا القصص والتجارب.

لمشاهدة المزيد من الصور

يوم الزراعة مع طلاب مركز سجال

قبل فترة كان لنا لقاء تعلمي أكثر من رائع مع مجموعة طلاب من مركز سجال ممن يَدرسون اللغة العربية في الأردن.

كان اللقاء في مزرعة نتدرب فيها على طرق الزراعة البيئية من دون استخدام أية مواد كيماوية.

خلال حوال ٣ ساعات، قمنا بزراعة أشتال البندورة والبطيخ وتناولنا وجبة أكل تغميسي موسمي ومن ثم انغمسنا بناقشنا عن التجربة وماذا أضافت لنا وتشاركنا تجارب مختلفة حول كيف نتعلم في حياتنا.

حاولنا قدر المستطاع أن نتحدث فقط باللغة العربية، بحيث تكون المعرفة حية ومباشرة باستخدامنا لكلمات مرتبطة بالفعل الذي نقوم فيه.

العمل بالأرض وكمجموعة خلق نوعاً من الألفة والتناغم بيننا، تعرفنا على بعض أكثر ونحن نشارك معرفة حياتية مرتبطة ببيئتنا وبقائنا وتم تغيبها عنها ألا وهي الزراعة.

ونحن نزرع لمم نقم فقط بزراعة الأشتال ولكن قمنا أيضاً بزراعة بذور الأمل بداخلنا وتذكرنا أن الحياة أبسط مما نعتقد، هناك سعادة مرتبطة بالبساطة ولكن للأسف أصبحنا غير قادرين على رؤيتها.

ببعدنا عن الأرض والزراعة أصبحنا معتمدين على المؤسسات لتؤمن مصدر غذائنا وبهذا البعد أصبحنا معتمدين على المؤسسات أيضاً بكيف وماذا نتعلم ولغينا قدرتنا كأفراد على الخلق وإعادة الخلق.

بالأرض نحن لا نزرع فقط وإنما نبني علاقة فيها الكثير من المحبة والقرب للمكان الذي نعيش فيه لنعيد النظر بالتراب الذي تحت أرجلنا كمصدر حياة ومقاومة وتعلم.

شكراً مركز سجال على هذه المبادرة ونتطلع للمزيد من اللقاءات التي فيها الكثير من التعلم والمعرفة.

لمشاهدة المزيد من الصور

تغميسة بالأحلام…ولا بالأحلام

للأحلام أهمية في حياتنا ومرتبطة بكلمات وأفعال لا تنفصل عنها. في تغميستنا تناقشنا بكيف أن الأحلام تكبر وتتغير معنا، فهي ليست بشيء ثابت. اختلاف الحاضرين بالجلسة غذاها بتنوع بالعمق وجعلنا ندرك بأن الأحلام غير مرتبطة بعمر أو أطر نضعها في حياتنا أو حتى تُوضع لنا.

بدايتنا للجلسة بسؤال ما هو حلمك؟ فتح الأبواب لقصصنا الشخصية بأن تدخل دون استئذان، كلما تعمقنا وانغمسنا بقصصنا وما هو قريب لحياتنا وواقعنا كلما كان التعلم بالجذور، يرويها ويغذيها وقد يصلح التعبان منها. تنقلنا بين الأحلام دون أن نعرف الوجهة النهائية لهذا التجوال الفكري، ولكن في هذه الجولة كنا جميعاً نبحث عن النور.

الأحلام شئ خاص جدا يرافق الشخص كظله، كما نحترم أفكارنا وأفكار الآخرين، لا بد أن نحترم أحلامنا وأحلام الآخرين. لذلك كان السؤال هل ما تشاركه هو حلمك؟ ام حلم الحياة المدنية الحديثة التي نعيش؟ حتى احلامنا قد تصبح استهلاكية عندما تُحتل العقول، الاحتلال يمنعنا من أن نحلم احلام مرتبطة بذواتنا. احتلال الأرض واحتلال الفكر قد يمنعاننا من أن نحلم فترتبط الأحلام بالحرية، حرية تحقيق الأحلام، الحرية من داخل الإنسان ومن خارجه بما يعيش من واقع. احتلال اللغة يضيف بعداً آخراً، بكيف استبدلت اللغة الحية بلغة مؤسسات مرجعيتها بعيدة عن حياتنا.

بهذه التغميسة خرجنا بمجموعة أسئلة، ما علاقة الحلم بالأمل؟ وما علاقة الحلم بالخيال؟ والفرق بين الحلم والرؤيا؟ وبين الحلم والهدف؟ وهل ممكن لأحلامنا بأن تصبح عبء علينا؟ وما علاقة الحلم بالوهم؟ وما هي العلاقة بين الحلم والحقيقة؟ وهل لنا أن نضع الأحلام على مشرحة التقييم؟ ومتى ندرك بأننا نعيش أحلامنا؟

لا يوجد حلم لا يتحقق ولكن متى نُدرك بأنه تحقق.

ما بين التعلم الفطري والتلقين

سنحت لنا الفرصة يومي الثلاثاء والأربعاء ٢٣ و١/٢٤ لنلتقي ونتحدث مع مجموعة اطفال من مركز رواد خلال مشاركتهم بالنادي الشتوي الذي يركز على قيمة الغذاء. اخبرناهم عن قصة تغميس وماذا تعلمنا خلال ال ٥ السنين من حياتنا مع التغميس. ومن ثم تناولنا معاً وجبة افطار غنية بالحب والمعرفة والمشاركة لتتذكر بأن أكلنا التغميسي والذي فيه كل العافية هو مُغذي وصحي وبالاخص اذا عرفنا مصدره، فنحن لسنا بحاجة للأموال الطائلة لنعيش ونأكل بعافية، فالجود من الموجود.

النقاش مع مجموعات مختلفة من الأطفال فيه خليط من المشاعر والأفكار، كمية الفضول وحب المعرفة والسؤال مازالت حاضره في نفوس الأطفال ولكن بالمقابل نجد كيف ان الأجوبة الجاهزة ونظام المدرسة التلقيني والذي أشبه بفكرة الببغاء حاضراً ومسيطراً بالمقابل عليهم. خلطة تُرينا وتُذكرنا بهذا الحس النقدي والفطرة بالتعلم والتساؤل، ولكن بالمقابل تذكرنا كيف أننا نقتل هذا الشيء ويختفي من دون أن نشعر به ونصبح مثل الأجهزة والروبوتات التي تردد الإجابات الجاهزة.

بسبب بعدنا في المدينة عن مصادر غذاءنا وماذا تعطينا الطبيعة وكيف تُدبر حالها بعيداً عن التدخل الانساني، نجد كيف أن هذا الحديث عن الأكل يأخد الأطفال الى عالم الخيال، كيف تُصنع الجبنة؟ وكيف تصبح الجبنة جامدة اذا هي مصنوعة بالأصل من الحليب؟ وما الفرق بين الجبنة البيضاء والصفراء؟ وكيف نجهز الحمص؟ ومن ماذا نعمل الطحينة؟ وكيف نعمل اللبنة؟ وهل نغلي الحليب لنعمل الجبنة واللبنة؟ أسئلة وأسئلة لا تنتهي عن الغذاء والأكل.

لماذا لا نتعلم في الوقت الحالي عن كيف نصنع أهم مكونات أكلنا؟ ولماذا هذا البعد عن مصادر غذائنا؟ ولماذا يتم استبدال هذه المعرفة بمعلومات جاهزة في كتب مقررة وبناءً عليها يتم قياس درجة ذكاء كل طالب؟ ولماذا نتحدث عن الأكل المغذي وبه عافية كأنه شيء بعيد عن ثقافتنا وعالمنا؟ ولماذا هذا النمط من الأكل أصبح مرتبطاً بتكلفة مادية عالية؟

مما لا شك فيه أنه لا بد من وقفة طويلة وعميقة أمام هذا التيار القوي والجارف من الهيمنة على مصادر غذائنا ومعرفتنا ونستعيد جزءاً من عافيتنا وقدرتنا الفطرية على التعلم.

شكرا رواد التنمية على اتاحة الفرصة لأهل تغميس ليشاركوا تجربتهم وعلى خلق فرص للنقاش والتعلم والتأمل و”فن وشاي” على الاستضافة.

الشوكولاتة، أطيب طريق للعقل

طحن حبوب الكاكاو على البسكليت

من أول الأشياء التي لاحظتها عند الدخول ليونيتيرا هو ذلك الجزء المخصص لبيع المنتجات اليدوية الصنع من قبل التعاونيات المختلفة، بعض من هذه التعاونيات تشكل نوعاً من أنواع المقاومة لأشكال الإستعمار والتهميش المختلفة التي مُرست ومازالت تُمارس على السكان الأصليين. من هذه المنتجات التي تباع هي الشوكولاتة، لم أكن أعلم بأنه يتم زراعة الكاكاو في المكسيك وهو موجود بكثرة في وهاكا، بالإضافة إلى وجود القهوة أيضاً، ولكن كنت قد سمعت بأن زراعة القهوة بالمكسيك جاء بها الإسبان أيام الإستعمار من إفريقيا.

تعرفت على “إدي” في يونيتيرا وهو من الأشخاص الذين يعملون مع يونيتيرا بقرب، أنشاء “إدي” مع بعض الأصدقاء تعاونية خاصة ببيع منتجات عائلته التي يزرعونها في مجتمعاتهم مع التركيز على عمل ورشات لتعليم عمل الشوكولاتة. دعاني “إدي” للذهاب إلى المنطقة التي يعيش بها “وايابام” والتي تبعد حوالي ٢٠ دقيقة عن وسط وهاكا للمشاركة بإحدى الورشات. كانت أول مرة أذهب لوحدي فيها إلى منطقة بعيدة، بدأت بالبحث عن التكسي “colectivo taxi”، لم تكن المهمة صعبة.

في الورشة كنت بصحبة ١٤ مشاركة ومشارك، أغلبيتهم من الولايات المتحدة كانوا قد جاؤوا إلى وهاكا للتعلم عن طريق مؤسساتهم التعليمية. أول ما بدأ به إدي هو رواية قصتهم مع الشوكولاتة، كيف أن ثورة الزباتيستا الهمتهم وهم لا يسعوا إلى عمل الشوكولاتة فقط ولكنها طريقة للتغيير، ومحاربة النظام الرأسمالي الذي يسيطر علينا وطريقة للإستقلالية وحكم الذات بعيداً عن سيطرة أي نظام. للكاكاو مكانة خاصة لسكان المكسيك الأصليين مثل “المايا والزابوتيك والأستك” بجانب الذرة، حيث أن الذرة يتم زراعتها بأماكن مكشوفة للشمس والكاكاو يتم زراعته بأماكن مظللة، حيث يشكل هذين المنتجين ثنائية مهمة لهم. الكاكاو كان يستخدم كوسيط للمبادلة حيث كان يعامل مثل النقود وله قداسته في الحياة والموت. وكان الكاكاو يشربه المحاربين لما له من فوائد بإعطاء القوة بالإضافة الى انه شراب السعادة وكان مشروب عامة الناس وحتى “المايا” كانوا قد قاموا بتصميم كاسات خاصة لشرب الكاكاو، ولكن عندما جاء الإستعمار الإسباني، قام بأخذ الكاكاو إلى بلادهم وخلطة بكميات كبيرة من السكر ليصبح شراب الطبقة البرجوازية. وأيضاً حدثنا إدي عن مواسم الكاكاو، حيث أن له موسمين، آواخر شهر تشرين ثاني وأشهر حزيران وتموز.

تجربة عمل الشوكولاتة كانت ممتعة، حيث قمنا بفرز حبات الكاكاو وإزالة الغير صالحة منها، ومن ثم قمنا بتحميص الحبات على الحطب، وبعد التحميص قمنا بطحن الحبات من خلال مطحنة تم تركيبها على دراجة تعمل بطاقة البشر عند ركوبها، وبعد الطحن قمنا بإضافة المطيبات مثل القرفة والعسل والأمارانتو (من الحبوب المشهورة بالمكسيك) وبعد ذلك قمنا بتشكيل حبات الشوكولاتة بالطريقة التي نريد. خلال هذه العملية لم نستعمل أي من الالآت الحديثة وكانت من أجمل الطرق لنتفاعل فيها مع بعض. عندما تذوقت الشوكولاتة كانت كأنها أول مرة أتناول فيها شوكولاته، الطعم لا يشبه ما أكله بالعادة وسألت ما الشوكولاتة التي نأكلها؟

سألنا أدي عن إنطباعنا وماذا تعلمنا من التجربة، شعرت بأن الشوكولاتة قد تكون من أقرب الطرق لنصل فيها إلى العقول، طريقة بسيطة ولذيذة تساعدنا على تفكيك وفهم بعض من تركيبات هذا النظام الذي يعيش فينا ونعيش فيه.

إدي وبعض من أصدقائه من الزابوتيك، وهنا كانت من أكثر المواقف تأملاً، قبل أيام كنت بجبل ألبان حيث تقول القصة العامة بأن هذه الحضارة بجميع أبعادها قد اختفت، وها أنا الآن مع أشخاص من هذه الحضارة، يعملون بالكاكاو الذي يتم زراعته من قبل سكان مجتمعاتهم بأماكن تبعد ساعات عن المدينة، راغبين بخلق بديل اقتصادي من أجل العودة للسكن مع باقي أهلهم

حبوب الكاكاو قبل التحميص

عملية فرز حبات الكاكاو

المطحنة على الدراجة

تحميص الكاكاو على الحطب

طحن حبوب الكاكاو

حبوب الأمارانتو

إضافة المطيبات، العسل والقرفة

تشكيل حبات الشوكولاته

مع المجموعة بعد الإنتهاء من عمل الشوكولاته

التعلم بالألوان

first session with group أول جلسة مع المجموعة

وأخيراً قابلت جوستافو في يونيتيرا وجهاً لوجه، جلسنا بحدود الساعة، أخبرني فيها عن تاريخ يونيتيرا وكيف بدأت بعد حركة الزباتيستا في المكسيك وأخبرته عن تغميس وبكيف نشق طريقنا لنتعلم. بالرغم من أنه يبلغ من العمر ٧٨ عاماً إلا أن لديه طاقة وقدرة على مقابلة كل من يأتي إلى يونيتيرا والتحدث معهم والتخطيط للنقاشات وحضورها، يعطي شعوراً بالألفة والحب شحني بهما من أول ما قابلته. أخبرته بكيف كل من حولي يدفعني للذهاب إلى مدرسة لتعلم اللغة الإسبانية، ومن كثر الضغط ذهبت ولكن لم أرغب بالعودة مرة أخرى، لا أريد تعلم اللغة داخل مؤسسات وأنا أعيش بين أهل البلد، ضحك وقال لي لا تذهبي وأنتم العرب لديكم القدرة على تعلم اللغة الإسبانية بسرعة.

لقد كنت محظوظة بأن أقابل مجموعة جديدة قادمة لتتعلم في يونيتيرا، أغلبهم من المكسيك. البعض قادم لإكمال دراسته الجامعية مثل إريكا وارندريه وماكس، والبعض مثل أوسكار ودانيلا وطفلهم لوسيو يبحثون عن طريق جديد للحياة والمعرفة خارج إطار المؤسسات بعد الإقامة ل٦ سنوات في هولندا وأخذ أوسكار لشهادة الدكتوراه، وهناك خوان ولوسيو جاءا من تشياباس لينقلا جزء من ما سيتعلماه في وهاكا إلى مجتمعاتهم هناك وكانا إرينيه وأوسكار يتوليان أمور تعرفنا على بعض، لم أكن أعلم بأن هذا أول إجتماع تعرفي ولكن علمت لاحقاً.

من هذا الإجتماع بدأت بتجاربي التعليمية، في كل مرة كنت أشعر بأني يجب أن أضع جهداً مضاعفاً، واحداً للإكتشاف والتعرف على ما يدور حولي حيث أن طريق التعلم ذاتي وأنا يجب أن أتبع وأبحث عن طريقي وماذا أود أن أتعلم والآخر مرتبط بعامل اللغة لأفهم وأعرف.

لذلك شعرت بأن تعلم الإسبانية ضروري لأشق طريقي مع تحفظي على اللغة الإسبانية بأنها لغة المستعمر للمنطقة. بدأت بوضع خطتي الذاتية للتعلم ومن ثم مراجعتها مع الناس في يونيتيرا. بدأت بتعلم الألوان والأرقام وأيام الأسبوع والأشهر، ومن خلال تعلمي للكلمات بدأت بتعلم اللفظ، شعرت بأن أول شيء علي فعله هو عدم مقارنه اللغة بأي لغة أخرى لأنه بالنهاية سوف أبذل الوقت بالمقارنه بدلاً من التعلم. حاولت خلق طريقتي الخاصة التي قد تقربني إلى اللغة مع معرفتي بنفسي وبعدم قدرتي أو عدم محبتي لتعلم لغات أخرى.

رحلة التعلم الذاتية مليئة بالأشياء الجديدة، فكرة ان لدي الحرية باختيار ما اريد تعلمه وإعادة اكتشاف ما أحب لوحدها غنية بالأسئلة التي تفتح أبواباً وأفاقاً جديدة للتفكير. ولكن لا بد من ذكر باني اشعر بالوحدة او الغربة في بعض الأحيان بسبب عائق اللغة الذي يعيق من حركتي وتفاعلي مع الناس. أحببت الألوان كثيراً بورشة الرسم. من يعطي هذه الورشات لا بد بأن يكون مؤمنا بفكرة التعلم دون قيود وحرية الاكتشاف الذاتي، في أول الورشات كنت في حيرة من أمري ماذا أرسم وكنت أحاول أن أنقل أو أعيد رسم الأشياء، كنت أشعر بأني لم أسمح لنفسي أن تنطلق مع الألوان لغاية آخر جلسة، شعرت باني لست خائفة من الألوان وانطلقت بدمجها واستخدام ما هو متاح أمامي من مواد للتعبير، فقط جعلت نفسي أقرب إلى الألوان وتجرأت بخلطها والتعبير بها دون أن أقع في دوامة هذا صح أو غلط، وكنت سعيدة بأول لوحة فنية لي.

بالألوان أيضا إنغمست بالطباعة الحريرية، لطالما أردت تعلم هذا النوع من الطباعة ولكن كل شخص من حولي كان يصورة بأنه شيء قادم من الفضاء ومن الصعب تعلمه، وكنت أرى كمية المبالغ التي يتم دفعها ليتم تعليمها للناس. “بانشو” أخذني إلى هذا العالم، انتقل بانشو ليعيش بوهاكا بعد أن أنهى دراسته الجامعية ويعيش الآن من التصميمات التي يطبعها على “البلوزات”، كي يعيش عليه أن يبيع بلوزة واحدة باليوم. تعلمت طريقة للطباعة التي تعتمد على ما هو موجود ومتوفر ومن أهمها أشعة الشمس، الطباعة ليست سهلة ولكنها تحتاج إلى الدقة والممارسة. أجمل ما في هذا النوع من الطباعة أنه يشكل نوع من العلاقة والألفة والحميمية بين الأنسان وما يطبع، وتعطي نوع من الحرية في التعبير والتشكيل ولذلك كل طبعة يكون لها شكلها المميز حتى وإن تشابهت

color and artistic expression workshop ورشة الرسم والتعبير بالألوان

Pancho after preparing an image for print بانشو بعد أن قام بتجهيز اللوحة للطباعة

taghmees ready for print المعرفة بدها تغميس – جاهزة للاستخدام

my first silkscreening production أول انتاجاتي من الطباعة الحريرية

my painting from art class لوحتي من ورشة الرسم والتعبير بالألوان

رحلة تغميس التعلميّة إلى المكسيك

img_6008

شغف التعلم لا يعرف بلدان ولا حدود، وتغميس في رحلة تعلميّة إلى المكسيك لنتعلم من ومع أهل وهاكا والتشيابس والزباتيستا الذين رفضوا نظام الحياة الحديث والمؤسسات وعادوا إلى الأرض بقولهم “كفاية” “Ya Basta”.

أنا الآن بمنطقة تسمى وهاكا في جنوب المكسيك، عدد سكان البلدة حوالي ٧٠٠ الف نسمة. لأصل إلى وهاكا إضطررت للسفر لأكثر من ٢٧ ساعة خلال ٢٤ ساعة، غريب أن أقطع قارتين وأصل بنفس اليوم. كان مسار رحلتي، عمان-باريس، باريس – هيوستن (أمريكا)، هيوستن – وهاكا (المكسيك). ولكن من حظي السيء أو الجيد انه تم إلغاء الرحلة إلى المكسيك بعد إنتظار أكثر من ساعتين وذلك بسبب إضراب للمعلمين هناك وسيطرتهم على المطار في نفس اليوم “سأحدثكم عن كل التفاصيل لاحقاً”.

سأمكث في المكسيك حوالي شهرين، لا أعرف ترتيب جدولى فيها ولكن سوف أمشي مع إيقاع الحياة هناك لإنه كما يقال “التنظيم تخريب” في بعض الأحيان. سأعيش مع أهل البلدة في بيت إحدى العائلات، أحاول أن أتعلم لغتهم، أتعرف على طبيعة حياتهم كما هي وليس كما أراها على التلفاز أو أسمع عنها.

بدأ موسم المطر باكراً كما يقولون هنا على عكس العادة بآخر شهر حزيران. الطقس جميل إلى الآن، شمس، درجة الحرارة مناسبة، مطر ولكن مع بعض من الرطوبة.

سأحاول أن أعيّشكم معي جزءاً من التجربة، بالصور والكلمات مع ان الواقع قد يكون مختلفاً وكل امرءٍ قد يراه من تجربته، ولكن بالنهاية الأفكار والمعرفة لها أجنحة وستصل إلى كل شخص بطريقته.

شكرًا لكل من جعل هذه الرحلة حقيقة وَيَاريت كل أهل تغميس معي هنا.

ريف

وهاكا – المكسيك

img_5949

ليلة السفر

img_5951

واكتبيلو يا ريفو بالمكسيكي، يجمع شملك مع شملو ويراضيكي

img_5952

الطبلة في الرحلة معي إلى المكسيك. دينا ذكرتني إنها يجب أن تكون رفيقتي ويامن اشتراها

img_5991

المكسيك من الطائرة

img_5994

من الطائرة إلى أرض الواقع